تقرير للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (يونيو 2025) يضع المغرب رابع أكبر دولة إفريقية من حيث الدين الخارجي (العمومي وليس العام) بـ 45,66 مليار دولار حتى نهاية 2024، بنسبة 5,9% من مجموع ديون القارة الإفريقية الخارجية.
تموقعنا خلف جنوب إفريقيا (13,1% من مجموع ديون القارة) التي يساوي اقتصادها اقتصادنا ثلاث مرات، وخلف مصر التدبير العسكري (12%) وأفـ.ـسد دولة في أفريقيا (نيجيريا 8,4%).
قبل التطرق لفعالية الكريدي من عدمه، دعونا نضرب طُليلة على بنية الديون في بلادنا حسب كل من صندوق النقد الدولي، البنك الدولي ووزير المالية والضرائب وكرة القدم: فوزي لقجع.
ديننا العام الإجمالي (الدولة، المؤسسات العمومية والجماعات المحلية) بلغ 1291,8 مليار درهم حتى متم 2023، ما يشكل 82% من الناتج الداخلي. المؤسسات الدولية تنصح بأن لا يتعدى 70% من حجم الاقتصاد بالنسبة للدول المتوسطة والمنخفضة الدخل.
دين الخزينة 1016,7 مليار درهم منها 763,1 مليار داخلية و253,6 مليار درهم خارجي.
دين المؤسسات والشركات العمومية: 185,2 مليار درهم.
أهم المُقرضين الخارجيين للمغرب:
☆ البنك الدولي بـ 30,2% من مجموع الديون.
☆ البنك الإفريقي للتنمية (أكبر زبون!): 16,2%.
☆ فرنسا (الشريرة!): 11,8%.
☆ البنك الأوروبي للاستثمار: 10,2%.
☆ ألمانيا (لي كنا زيرنا باباها!): 7,6%.
☆ الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: 4,1%.
☆ اليابان: 3,5%.
تطور الدين الخارجي العام (ويشمل دين الشركات الخاصة) حسب البنك الدولي:
☆ 2019: 55,3 مليار دولار.
☆ 2020: 66 مليار دولار.
☆ 2021: 65,7 مليار دولار.
☆ 2022: 65 مليار دولار.
☆ 2023: 69 مليار دولار.
البنك الدولي يقول أن ديوننا الخارجية قفزت بنسبة 153% خلال 13 سنة. أما ديننا للبنك نفسه فقد ارتفع خلال ولاية أكوا حكومة بنسبة 70% من 77,6 مليار درهم عام 2021، لـ 132,51 مليار درهم عام 2023. القادم “أعظم” بسبب تكلفة مشاريع المونديال العالية، المقدرة بـ 1500 مليار درهم، ما يوجب قروضا جديدة خصوصا على المؤسسات العمومية كـ المكتب الوطني للمطارات والمكتب الوطني للسكك الحديدية، وغيرهم الكثير.
نأتي الآن للسؤال الذي حيَّر الملايين: ماذا نفعل بكل هذه الديون؟
برسم ميزانية 2025، اقترض المغرب 125 مليار درهم، 70 مليار درهم خارجية و55 مليار درهم داخلية. شنو دار بيها؟ رد منها 107 مليارات درهم أقساط وفوائد وخدمات لديونه السابقة، ليتبقى له 18 مليار درهم.
من تلك الـ 18 مليار درهم مولت الحكومة خطتها لمنح كبار السن تقاعدا بين 600 و1000 درهم (مصاريف عادية)، بقرض من البنك الدولي بـ 600 مليون دولار (حوالي 6 مليارات درهم). ليبقى أخيرا 10% فقط مما استلفناه بين أيدينا كي نُنتج ونُشغل ونُصدِّر!!!
الدين كوسيلة مالية ليس شرا في حد ذاته، لكن أن تستلف لترد ما عليك من ديون -وهذا ما فعلته أكوا حكومة طيلة ولايتها- فأنت حين ذاك كمن يدور في حلقة مفرغة. كل دين مع فائدته يلزمه دين آخر مع فائدة وهي غادية حتى يرث الله الأرض ومن عليها!!!!







