في خطوة كشفت عن حجم “المناورات” التي يقوده نظام الجزائر في القارة السمراء، مُني ترشيح الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة برجة دبلوماسية قوية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.
هذه الخطوة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة “تحالف مصلحي” غير مسبوق بين النظام الجزائري والحكومة السنغالية الحالية بقيادة بشير جمعة فاي، لإسقاط رجل عُرف تاريخياً بدفاعه المستميت عن المصالح المغربية.
وكشفت وثيقة رسمية صادرة عن مفوضية الاتحاد الإفريقي بتاريخ 27 مارس 2026، أن الجزائر نجحت في حشد 20 دولة عضو لكسر ما يُعرف بـ”إجراء الصمت” (الموافقة الضمنية) على ترشيح ماكي سال.
وحسب المتتبعين، فإن هذا الرقم (20 دولة) يعكس استمرار “قصر المرادية” في السعي إلى تحريك الخيوط في القارة، مستغلاً الفراغ الدبلوماسي الحالي لإفشال أي شخصية تحظى بدعم مغربي وازن، وذلك في تكرار لسيناريو هزيمة “لطيفة أخرباش” في فبراير 2025.
وحسب مصادرة متتبعة للملف، فإن المثير للصدمة في هذا الملف لم يكن العداء الجزائري المعتاد، بل “التواطؤ الصريح” من طرف الحكومة السنغالية الحالية. فبدلاً من “دعم ابنها والرئيس السابق لبلادها، اختارت قيادة السنغال الجديدة الاصطفاف خلف الطرح الجزائري لإسقاط ماكي سال، بسبب الحساسيات الداخلية المعروفة بين الطرفين”.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الموقف يؤكد الشكوك حول “الانزياح الخطير” في السياسة الخارجية لداكار؛ ويطرح تساؤلات حارقة حول سقوط قيادة السنغال الحالية في فخ النظام العسكري الجزائري.
المصادر ذاتها أضافت أن ما حدث يسائل أيضا نجاعة “دبلوماسية القنصليات” التي ينهجها المغرب، فبينما يتم الاحتفاء بفتح تمثيليات في الصحراء، يرى مراقبون أن الجزائر لا تزال تحتفظ بتأثيرها على القرار في الاتحاد الإفريقي.
بسبب الدعم المغربي.. “تواطؤ” جزائري- سنغالي لإجهاض طموح ماكي سال الأممي

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي كريديات أخنوش!!






