كشف مصدر حكومي لـ “نيشان” عن معطيات رقمية تضع قطاع المحروقات بالمغرب في قلب مأزق قانوني وتقني صريح، حيث أكد أن الاحتياطي المتوفر حاليا بمستودعات التخزين والموانئ يغطي 47 يوما فقط من مادة “الغزوال”، و52 يوما من البنزين، فيما يصل مخزون غاز البوتان “البوطا” إلى 38 يوما فقط؛ وهي الأرقام التي تكشف في عمقها عن عجز واضح في “مخزون الأمان” الذي يفرضه القانون المغربي، والذي يلزم الشركات صراحةً بالحفاظ على احتياطي استراتيجي لا يقل عن 60 يوماً لتأمين السيادة الطاقية للمملكة.
وفي ظل هذا الانكشاف الذي يطرح علامات استفهام حول أدوار المراقبة، شهد اجتماع عُقد أمس نقاشا حادا حول مقترح استعجالي يقضي بتخفيض العبء الضريبي على الوقود، لاسيما الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الداخلية على الاستهلاك، غير أن “فيتو” حكومياً جمد تفعيل هذا القرار في الوقت الراهن، حيث تقرر إرجاء البت فيه إلى موعد لاحق لتعميق الدراسة، مما يترك المستهلكين والمهنيين في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء جديدة دون أي سند ضريبي يخفف من وطأتها.







