تعيش الإدارة الجهوية للبنك الشعبي بجهة طنجة تطوان على صفيح ساخن، وسط مؤشرات عن أزمة تدبيرية خانقة تنذر بانفجار “ثورة” نقابية في وجه الإدارة المركزية.
وتفيد المعطيات القادمة من “عاصمة البوغاز” بأن حالة من الاحتقان غير المسبوق باتت تخيم على مكاتب المؤسسة البنكية، جراء ما يوصف بـ”التغول الإداري” و”تغول منطق الولاءات” على حساب الكفاءة المهنية، وهو ما دفع بالعشرات من الأطر والمستخدمين إلى البحث عن “طوق نجاة” خارج أسوار المؤسسة.
وتشير مصادر من داخل القطاع إلى أن البيئة المهنية ببعض فروع المؤسسة بالشمال، تحولت إلى ما يشبه “ثكنات إدارية” يسودها التوجس، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن حالات انهيار عصبي ونقل مستخدمين إلى المستشفيات والمصحات الخاصة نتيجة ضغوط العمل “غير القانونية”.
وتتحدث الأرقام المتداولة عن نزيف حاد في الموارد البشرية، حيث سُجلت استقالات بالجملة ومغادرة ما لا يقل عن 30 كفاءة بنكية للمؤسسة، هربا مما تسميه الشغيلة “سياسة الإذلال والتمييز”.
وفي هذا السياق، خرج المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب (UMT) عن صمته، مُصدرا بيانا شديد اللهجة، حصلت نيشان على نسخة منه، يكشف فيه عما وصفه بـ “انحرافات خطيرة” في التدبير الجهوي.
واتهمت النقابة الإدارة بتبني ممارسات “لا قانونية” تستهدف التضييق على الحريات النقابية وضرب وحدة الصف، منددة بتحويل فرع “طنجة المدينة” إلى ما يشبه “سجناً إداريا” يخضع لإدارة تتوسل بأساليب “القمع والترهيب”، وهو الوضع الذي لم تنفع معه حتى العرائض الاحتجاجية التي وقعها أزيد من 20 مدير وكالة، قوبلت بالتجاهل التام من طرف المسؤولين الجهويين.
البيان الاستنكاري للنقابة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وضع “الأصبع على الجرح” فيما يخص منظومة الترقي، واصفا “مباريات الترقية” و”بورصة الشغل” بكونها “مسرحيات مكشوفة” تُطبخ في كواليس المحسوبية.
وسجل رفاق موخاريق ما اعتبروه “إقصاء كفاءات مشهود لها بالأقدمية مقابل ترقية أسماء لا تتوفر فيها الشروط المطلوبة، مما ضرب في العمق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي تتبجح بها المؤسسة في خطاباتها الرسمية.”
وعلى المستوى المطلبي، رفعت النقابة سقف التحدي بمطالبة رئيس الإدارة الجماعية بالتدخل الفوري لوقف ما أسمته “العبث التدبيري”، معلنة عن “زيادة فورية في الأجور” كضرورة معيشية لا تقبل التأجيل.
كما لوح التنظيم النقابي بدخول مرحلة ” تصعيدية” غير مسبوقة، ستبدأ بوقفات احتجاجية أمام المقر الجهوي بطنجة، مع التنسيق لـ”إنزال وطني” يشارك فيه المكتب التنفيذي والاتحاد الجهوي لنقابات طنجة.







