أثارت عملية التفكيك المفاجئة لمربعات “الزليج” بممر البرانس بـ”القيصرية” بمدينة برشيد، حالة من الجدل الواسع في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات حول معايير نجاعة الاستثمارات العمومية التي يباشرها المجلس الجماعي الحالي، خاصة وأن المرفق المستهدف خضع لعملية تأهيل شاملة بميزانية ضخمة في عهد المجلس السابق ولم تمر عليه مدة زمنية طويلة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قرار الإزالة شمل بنيات تحتية كانت لا تزال في حالة جيدة، وهو ما اعتبرته مصادر محلية وسكان المنطقة “هدراً صريحا للمال العام” وإقحاما للمدينة في دوامة من الأوراش غير المنسجمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه أحياء هامشية ومركزية بالمدينة من تدهور حاد في شبكة الطرق، زادت حدته بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، مما جعل الساكنة تضع علامات استفهام حول “سلم الأولويات” لدى مدبري الشأن المحلي.
وفي سياق ردود الفعل، دخل فرع حزب العدالة والتنمية ببرشيد على خط هذه التطورات عبر إصدار “بيان استنكاري” اطلع عليه نيشان، وصف فيه ما جرى بـ”منطق الارتجال” في تدبير الشأن العام.
وسجل الحزب في بيانه ما أسماه بغياب الحكامة الجيدة، مشددا على أن الإجهاز على مشاريع قائمة بتمويل من أموال دافعي الضرائب، دون مبررات تقنية أو اقتصادية مقنعة، يعد مؤشراً على تخبط في الرؤية التنموية للمدينة.
وأكد التنظيم الحزبي المذكور أنه في الوقت الذي يدعم فيه مبدئياً تنظيم الملك العمومي، فإنه يرفض اعتماد “مقاربات عشوائية” تفتقر للدراسة القبلية وتؤدي إلى تخريب منجزات سابقة كان من الأولى تثمينها. وطالب البيان بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات في هذا “الهدر غير المبرر” للموارد المالية، مع ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وإطلاع الرأي العام على الخلفيات الحقيقية لهذا القرار الذي وصفه بـ”الترقيعي”.







