يتجه التوتر من جديد إلى التصاعد داخل مصحة النهار التابعة للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعد عودة الاحتجاجات وسط الأطر الصحية التي تتهم الإدارة بعدم تنفيذ التزامات سابقة وباستمرار ممارسات وصفتها بـ”التعسفية” في حق الموظفين، ما ينذر بجولة تصعيدية جديدة قد تمتد إلى مستوى جهوي خلال الأيام المقبلة.
وشهدت المؤسسة، صباح أول أمس الجمعة 3 أبريل الجاري، تنظيم اعتصام جزئي أمام مدخل مصحة النهار، في خطوة احتجاجية جاءت، وفق مصادر نقابية، بعد ما اعتبرته الأطر الصحية تجاهلاً لمخرجات الحوار الذي جمعها بإدارة المستشفى بتاريخ 6 مارس الماضي، تحت إشراف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، وذلك عقب شكل احتجاجي سابق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن لجنة تفتيش كانت قد حلت بالمصلحة للوقوف على طبيعة الاختلالات المثارة، غير أن تفعيل خلاصات تقريرها، خاصة ما يرتبط بترتيب الجزاءات الإدارية، لا يزال معلقاً، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل المرفق الصحي.
كما تتهم الأطر المحتجة المسؤول المباشر عن المصلحة بمواصلة اتخاذ قرارات أحادية وتكريس ما تعتبره تمييزاً بين العاملين، في ظل ما تصفه ببيئة عمل متوترة تنعكس سلباً على مردودية الخدمات الصحية.
في السياق ذاته، أكد بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بمصحة النهار، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الاعتصام الأخير جاء نتيجة ما وصفه بـ”سياسة الهروب إلى الأمام” وعدم الاستجابة للمطالب المهنية، مع تجديد التنديد بما اعتبره ممارسات غير مقبولة في التدبير اليومي للمصلحة. كما دعا البلاغ مسؤولي قطاع الصحة على المستوى الجهوي إلى التعجيل بتفعيل توصيات لجنة التفتيش وترتيب الجزاءات اللازمة.
وطالبت الهيئة النقابية إدارة المستشفى بالتدخل العاجل لوضع حد للوضع القائم، محذرة من أن استمرار ما وصفته بـ”العبث بحقوق الموظفين” سيدفع إلى استئناف الاحتجاجات وتوسيعها نحو تنظيم اعتصام جهوي ابتداء من الأسبوع المقبل، في خطوة تصعيدية قد تزيد من تعقيد الوضع داخل المؤسسة الاستشفائية.







