كشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن السيناريو الذي انتهت إليه عملية وضع الترشيحات لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة “هندسة كواليسية” أشرف عليها الرئيس المنتهية ولايته شكيب لعلج لضمان بقاء مفاتيح القرار داخل دائرته الضيقة.
وتفيد المعطيات المسربة من داخل “الباطرونا” أن تقدم الثنائي مهدي التازي ومحمد بشيري كمرشحين وحيدين يمثل في جوهره “ولاية ثالثة مقنعة” للعلج، حيث تم اختيار التازي تحديداً لكونه “العلبة السوداء” للمرحلة السابقة وأكثر العارفين بتفاصيل المقايضات التي جرت مع الحكومة حول ملفات شائكة كقانون الإضراب ومدونة الشغل.
وأضافت المصادر ذاتها أن حالة “الصمت الانتخابي” وغياب أي منافسة حقيقية يعودان إلى نجاح لعلج في إقناع كبار الفاعلين الاقتصاديين بجدوى “الاستمرارية”، وتفادي أي انقسام قد يضعف الجبهة التفاوضية للاتحاد في ظرفية اقتصادية حساسة، ما جعل ترشيح التازي وبشيري أقرب إلى “تزكية” لنهج لعلج منه إلى انتخاب قيادة جديدة.
وبحسب المصادر نفسها، يكون شكيب لعلج قد ضمن انتقالاً آمناً للسلطة، يضع أحد أبرز شركائه خلال الولايتين السابقتين على رأس الهرم، بما يعني أن التوجهات الكبرى للاتحاد خلال السنوات الثلاث المقبلة لن تخرج عن المسار الذي رُسم في عهد الرئاسة السابقة، ليتحول موعد 14 ماي إلى ما يشبه “مراسم بروتوكولية” لتكريس استمرار الوضع القائم بوجوه مألوفة.







