وصل مشروع قانون مهنة المحاماة إلى مكتب مجلس النواب، بعد لقاء جمع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب برئيس الحكومة يوم 9 أبريل 2026، خُصص لعرض الصيغة النهائية للنص.
اللقاء، الذي يأتي في سياق نقاش مهني محتدم حول مستقبل المهنة، كشف عن إدراج عدد من التعديلات التي اقترحتها الجمعية، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تفاعل إيجابي من طرف الحكومة مع مطالب المحامين.
ورغم هذا التقدم، لم يُخفِ مكتب الجمعية “ترحيبه الحذر” بالصيغة الجديدة، مشيرًا إلى أن بعض المقتضيات لا تزال محل تحفظ، لكونها لا تعكس بشكل كامل تصورات مكونات المهنة وانتظاراتها.
في المقابل، أشادت الجمعية بما اعتبرته تحولًا في منهجية التعاطي مع الملف، خصوصًا من خلال مأسسة الحوار مع رئاسة الحكومة، وهو ما أتاح، حسب البلاغ، تحقيق تقارب في وجهات النظر بخصوص عدد من القضايا الجوهرية المرتبطة بدور المحامي ومكانته داخل منظومة العدالة.
وأكد المكتب أن المعركة التشريعية لم تنتهِ بعد، معلنًا عزمه مواصلة الترافع داخل البرلمان، سواء مع فرق الأغلبية أو المعارضة، بهدف إدخال تعديلات إضافية على المشروع قبل المصادقة عليه.
كما سجل البلاغ التزام رئيس الحكومة بمواصلة الإنصات لملاحظات المحامين خلال المرحلة التشريعية، في ما يبدو أنه محاولة لاحتواء التوتر الذي طبع النقاش في مراحل سابقة.
كما وجهت الجمعية رسالة تقدير إلى النقباء والمحامين، مشيدة بانخراطهم في النقاش العمومي حول المشروع، ومعتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعبئة لضمان إخراج نص قانوني يستجيب لرهانات المهنة وتحدياتها.







