فتح كريم بوعمران، عمدة مدينة “سان توان” ذو الأصول المغربية، الباب على مصراعيه أمام إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع تنظيمها سنة 2027.
بوعمران، الذي بات يُنظر إليه كأحد الوجوه الصاعدة بقوة في مشهد اليسار الفرنسي، أكد في تصريحات إعلامية لقناة “فرانس إنفو” أمس الخميس، أنه “يمكن أن يكون حلاً” للاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى عدم وجود أي “طابوهات” تمنعه من التفكير في دخول سباق الإليزيه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الفرنسية حالة من الترقب، حيث يرى بوعمران أن الإعلان الرسمي عن الترشح في ظل “الفوضى الحالية” التي تعيشها البلاد قد يبدو أمراً “غير لائق”، مفضلاً التريث والعمل على حشد “أكبر قدر من الالتفاف” حول مشروعه السياسي.
ولا يخفي المسؤول المنتخب، الذي ينحدر من جذور مغربية، طموحه في تقديم بديل سياسي يقطع مع الممارسات الحالية، خاصة داخل بيت الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه، حيث لم يتوانَ عن توجيه انتقادات لاذعة للقيادة الحالية ممثلة في السكرتير الأول أوليفييه فور، مطالباً إياه بالاستقالة.
ويتبنى بوعمران خطا سياسيا واضحا يعارض التحالف مع حركة “فرنسا الأبية” التي يتزعمها جان لوك ميلانشون، معتبرا أن الحزب الاشتراكي بات “يجر أذيال الخيبة” وعاجزا عن التعبئة الشعبية الحقيقية.
ويرى عمدة “سان توان” أن العمل السياسي غرق في “دهاليز تكنوقراطية” بعيدة كل البعد عن تطلعات المواطنين، داعياً إلى صياغة مشروع وطني قادر على “إعادة الحلم” للفرنسيين.
ويضع هذا الطموح ابن الناظور، في مواجهة مباشرة مع أسماء ثقيلة داخل معسكر اليسار، من قبيل فرانسوا روفان ورافاييل غلوكسمان، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخريف المقبل حيث من المرتقب تنظيم انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح موحد لليسار، وهي العملية التي تثير منذ الآن تجاذبات حادة وصراعات أجنحة داخل أروقة القوى التقدمية في فرنسا.







