عادت مؤشرات التوتر الاجتماعي لتطفو مجددا داخل القطب الصناعي للفوسفاط بمدينة آسفي، في ظل تدهور ملحوظ في البنيات التحتية السكنية وتعثر عدد من المشاريع الاجتماعية والترفيهية التي كانت تعوّل عليها الأسر العاملة لتحسين ظروف عيشها.
وفي هذا السياق، أثار ظهور تصدعات وُصفت بـ”المقلقة” على جدران عمارات “آسفي 2” مخاوف متزايدة في صفوف الشغيلة، وسط تحذيرات من احتمال وجود اختلالات تقنية قد تمس سلامة القاطنين، خاصة مع استمرار ما يُوصف بحالة الجمود التي تطبع قنوات التواصل مع الإدارة المحلية المكلفة بتدبير هذه الملفات.
وعلى صعيد المرافق العمومية، يواصل مشروع المسبح المغطى تعثره دون تسجيل تقدم ملموس، في وقت يلف الغموض مآل مشروع المركب الثقافي الذي لم تتضح بعد معالم تنزيله، ما يكرس محدودية فضاءات الترفيه والتأطير لفائدة الأسر. كما امتد هذا التعثر ليشمل خدمات القرب، حيث تسجل المقاصف ونادي “سيدي بوزيد” تراجعاً في مستوى التجهيزات، بالتوازي مع استمرار التأخر في إنجاز ثانوية “البيليا”، التي تُعد من المشاريع المنتظرة لتعزيز العرض التعليمي الموجه لأبناء المستخدمين.
في المقابل، دخلت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط على خط هذه التطورات، منتقدة في مراسلة موجهة إلى إدارة الموارد البشرية، ما وصفته بـ”المنهجية الأحادية” في اتخاذ القرار، معتبرة أنها ساهمت في تعميق الأزمة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى توقف اجتماعات لجنة الشؤون الاجتماعية المحلية منذ أكتوبر الماضي، وهو ما انعكس سلباً على تتبع مخرجات “بروتوكول 2024” والبرامج السوسيو-رياضية المرتقبة لسنة 2026.
وتترقب الأوساط المهنية بآسفي تفاعلاً عملياً من الإدارة لإعادة إطلاق المشاريع المتعثرة، في وقت تعود فيه التزامات المكتب الشريف للفوسفاط إلى واجهة النقاش، خصوصاً ما يتعلق بتحسين الخدمات الاجتماعية وتحديث المرافق وتوسيع العرض الثقافي والرياضي، باعتبارها عناصر أساسية لاحتواء التوتر وضمان الاستقرار الاجتماعي داخل المركب الصناعي.







