تتجه فصول النزاع القضائي المحتدم بين المجموعة البنكية “البنك الشعبي المركزي” وشركة “سيستم ألمنيوم” (Systeme Aluminium) نحو الحسم النهائي، بعد سنوات من التجاذب داخل ردهات المحاكم التجارية بسبب ديون عالقة بذمة الشركة تقدر بملايين الدراهم، حيث استصدرت المؤسسة البنكية حكماً قضائياً يقضي ببيع الأصول العقارية للشركة التي يملكها رجل الأعمال “باتريك كيسادا”، وذلك في إطار مساعي البنك لاستخلاص مستحقاته المالية المتعثرة.
ويشمل قرار التنفيذ القضائي عرض المقر الرئيسي للشركة، التي تعتبر من الفاعلين المرجعيين في قطاع النجارة المعدنية وتجهيزات البناء، للبيع في مزاد علني مبرمج نهاية شهر أبريل الجاري، إذ ينصب الحجز على بقعة أرضية تمتد على مساحة 1874 متراً مربعاً بالمنطقة الصناعية “سابينو” بالنواصر، تضم مستودعاً وبناية من ثلاثة طوابق، وقد حددت القيمة الافتتاحية للمزاد في حدود 7.9 ملايين درهم، في وقت تناهز فيه القيمة الإجمالية التقديرية للشركة حوالي 8 ملايين درهم.
وبحسب المعطيات التي أوردتها منصة “مغرب أنتلجنس”، فإن هذه الخطوة تأتي لتضع حداً لمسار طويل من التقاضي، في ملف يعكس الصعوبات المالية التي باتت تواجهها بعض الوحدات الصناعية في تسوية التزاماتها مع المانحين، إذ لم يتوقف طوق الملاحقة القضائية عند حدود البنك الشعبي، بل تمتد المتاعب القانونية لشركة “سيستم ألمنيوم” لتشمل نزاعاً آخر مع مؤسسة “تمويلكم” (صندوق الضمان المركزي سابقاً)، مما يضع مستقبل الشركة ومساهميها أمام تحديات وجودية في ظل تزايد ضغط الدائنين.
ومن المرتقب أن تشكل عملية البيع بالمزاد العلني في النواصر مؤشراً على قدرة الدائنين على استرجاع الأصول في ملفات المديونيات الثقيلة، خاصة وأن الشركة المعنية ظلت لسنوات تحتكر حصة مهمة من سوق الأبواب والنوافذ والألواح المعدنية، قبل أن تعصف بها أزمة السيولة وتدخلها في دوامة “الحجوزات” التي انتهت بعرض عقارها الاستراتيجي في المزاد العلني بأمر من المحكمة التجارية بالدار البيضاء.







