حذّرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” من استمرار ما وصفته بتنامي مؤشرات التراجع الحقوقي في المغرب، مشيرة إلى أن وتيرة الاعتقالات والمتابعات القضائية تعرف تصاعدًا لافتًا، في مقابل تضييق متزايد على فضاءات التعبير والعمل المدني.
واعتبرت الهيئة، في بيان لها، أن هذا الوضع يتعارض مع تطلعات المغاربة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، كما يتناقض مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
ودعت “همم” إلى ضمان الحق في التعبير السلمي، مؤكدة أن الآراء، مهما كانت ناقدة أو مزعجة، ينبغي أن تُواجَه بالحوار والنقاش، وليس عبر اللجوء إلى الاعتقال أو تقييد الحريات. كما شددت على أن التجاوزات ذات الطابع القانوني، مثل القذف أو التشهير، لها مساطرها الخاصة التي تضمن التوازن، دون الانزلاق نحو توظيف القضاء لتصفية الأصوات المنتقدة.
وفي سياق رصدها لعدد من القضايا خلال الفترة الأخيرة، سجلت الهيئة ما اعتبرته استمرارًا في النهج التضييقي.
وعبّرت “همم” عن رفضها لما تعتبره استمرارًا للاعتقال السياسي، داعية إلى الإفراج عن جميع معتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الطابع السياسي، ووضع حد لحملات التشهير التي تستهدف النشطاء والصحافيين.
كما دعت مختلف الفاعلين الحقوقيين إلى توحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحريات الأساسية، وجعل وقف الانتهاكات أولوية مشتركة، بما يضمن حماية كرامة المواطنين وصون حقوقهم.







