نجحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، المملوكة للدولة وأحد أبرز منتجي الأسمدة في العالم، في إصدار أول سندات هجينة لها في الأسواق الدولية بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار دولار، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المجموعة.
ويمثل هذا الإصدار أول سندات هجينة مقومة بالدولار تصدرها المجموعة، كما يُسجل كأول أداة مالية من هذا النوع تصدرها شركة إفريقية في الأسواق العالمية.
وبحسب معطيات مرتبطة بالعملية، فقد بلغ معدل تغطية الاكتتاب حوالي 4.6 مرات، بمشاركة 176 مستثمراً من 23 دولة، فيما تولت تنسيق العملية مؤسسات مالية دولية من بينها “بي إن بي باريبا” و”سيتي” و”جيه بي مورغان”.
وتوزع الإصدار على شريحتين، الأولى بقيمة مليار دولار بعائد 6.74 في المائة، والثانية بقيمة 500 مليون دولار بعائد 7.37 في المائة.
وتُعد السندات الهجينة أدوات تمويل تجمع بين خصائص السندات التقليدية وحقوق الملكية، حيث لا تتضمن تاريخ استحقاق نهائي، مع إمكانية استدعائها بعد فترة محددة، كما تتيح مرونة في دفع الفوائد أو تأجيلها دون اعتبار ذلك تعثراً مالياً.
ويأتي هذا الإصدار في سياق يشهد فيه سوق الأسمدة الفوسفاتية العالمي طلباً قوياً، في مقابل اضطرابات على مستوى العرض، خاصة بعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد، ومنها ارتفاع أسعار الكبريت القادم من الشرق الأوسط.
وسجلت أسعار هذا المدخل الصناعي ارتفاعاً بنحو 35 في المائة خلال شهر أبريل مقارنة بالفترة السابقة للأزمة.
وسجلت المجموعة خلال السنة الماضية إيرادات تجاوزت 12 مليار دولار، بزيادة سنوية تقارب 17.5 في المائة، مدفوعة بارتفاع الطلب، خصوصاً في السوق الهندية.
وتستحوذ OCP على حوالي ثلث سوق الأسمدة الفوسفاتية عالمياً، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 16 مليون طن سنوياً.
ورغم هذا الأداء الإيجابي على مستوى الإيرادات، تراجعت أرباح المجموعة بنسبة 13.7 في المائة لتستقر في حدود 1.8 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الضريبة على الأرباح وزيادة أسعار المواد الأولية، وعلى رأسها الكبريت.
ويمتلك المغرب أكثر من 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، حيث تتولى مجموعة OCP مهمة استخراجه ومعالجته وتصديره، كما تنشط في مجالات استثمارية متنوعة تشمل الطاقة، والهندسة، والتعليم، والفنادق، والهيدروجين الأخضر، والزراعة، والنقل، وتحلية مياه البحر، ما يجعلها أكبر شركة في المملكة من حيث الحجم والتأثير الاقتصادي.
بلومبرغ بتصرف







