كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وحدة أبحاث “طاقة” والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، عن وصول سعة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة في المغرب إلى 4.851 غيغاواط بنهاية عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 4.1% على أساس سنوي.
وحسب التقرير، فقد أضافت المملكة 192 ميغاواط من القدرات الجديدة خلال العام الماضي، مما رفع حصة الطاقة الخضراء في المزيج الكهربائي الوطني إلى 46%، لتواصل الرباط اقترابها من مستهدفها الاستراتيجي البالغ 52% بحلول عام 2030.
يأتي ذلك في وقت يسعى فيه المغرب إلى تحصين أمنه الطاقي وتقليل الارتباط بالأسواق الدولية المتأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على سلاسل توريد الوقود الأحفوري.
وتهدف الاستراتيجية المغربية إلى بناء منظومة طاقية مستقلة تبتعد عن تقلبات الأسعار الدولية للأزمة الحالية، حيث نجحت المملكة في مضاعفة سعة الطاقات المتجددة بنسبة 110% منذ عام 2015، مما يوفر صمام أمان اقتصادياً أمام الصدمات الخارجية المرتبطة بمصادر الطاقة التقليدية.
وعلى مستوى التوزيع التقني، أصبحت طاقة الرياح ثاني أكبر مصدر للكهرباء في البلاد بعد الفحم، بسعة إجمالية بلغت 2.452 غيغاواط، وهو ما يمثل 50.5% من إجمالي السعة المتجددة، مدعومة بتشغيل محطة “جبل الحديد” وتطوير “الكودية البيضاء”.
وفي السياق ذاته، تجاوزت الطاقة الشمسية حاجز “الغيغاواط” لأول مرة في تاريخها لتصل إلى 1.086 غيغاواط، بزيادة 135 ميغاواط خلال عام 2025 وحده نتيجة دخول محطتي “بن جرير” و”أمانديس طنجة” حيز الخدمة، مع استهداف إضافة 15 غيغاواط إضافية للشبكة الوطنية بحلول عام 2027.







