أثارت وثيقة مسربة لصفقة إطعام (سند طلب) تعود للمجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، الذي يرأسه محمد السيمو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، موجة من الاستغراب والاستياء لدى فعاليات محلية بالمدينة، بعدما كشفت عن تفاصيل وصفت بـ”الباذخة” في قوائم الوجبات المخصصة لضيوف الجماعة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات سوسيو-اقتصادية تفرض ترشيد الإنفاق.
وجاء تداول هذه الوثيقة، التي تعود لشهر نونبر الماضي، ليسلط الضوء على طبيعة نفقات التسيير داخل جماعة القصر الكبير؛ حيث تضمنت الصفقة رقم 49/2025/CKK طلبيات ضخمة شملت “استراحات شاي” لـ 500 شخص، مكونة من حلويات مغربية وعصرية فاخرة، ومملحات، وكوكتيلات فواكه متنوعة، بالإضافة إلى وجبات غداء كاملة (50 طبقاً) تضم أصنافاً مكلفة مثل “بسطيلة السمك” و”سلطات فواكه البحر” وأطباق المشويات وحلويات مثلجة (Tarte glacée).
واعتبرت فعاليات مدنية بالمدينة أن طبيعة هذه الطلبيات ومكوناتها لا تتماشى مع مبدأ النجاعة المالية وروح التقشف التي تدعو إليها وزارة الداخلية في تدبير ميزانيات الجماعات الترابية، مشيرة إلى أن “التبذير” في نفقات الإطعام يطرح تساؤلات جدية حول سلم الأولويات لدى المجلس المسير.
كما أكدت هذه الفعاليات أن الرأي العام المحلي ينظر بعين الريبة لإنفاق مبالغ مهمة على “البروتوكول” والوجبات الفاخرة، بينما لا تزال العديد من الملفات التنموية والخدماتية بالمدينة تنتظر التفاتة حقيقية وموارد مالية كافية لمعالجتها.
وشددت المصادر ذاتها على أن تداول هذه الوثيقة في الظرفية الراهنة يضع مجلس “السيمو” في موقف محرج أمام الساكنة، مما يستدعي تقديم توضيحات بخصوص سياق هذه الصفقة، والجهة المستفيدة من هذه الولائم، ومدى احترامها لضوابط الحكامة الجيدة في صرف المال العام بعيداً عن منطق “الترضيات” أو البهرجة الزائدة.







