بينما تنشغل القيادة المركزية لحزب الحركة الشعبية بترتيب أوراق “البيت الحركي” على مقربة من استحقاقات 23 شتنبر، تفيد المعطيات القادمة من كواليس “السنبلة” بجهة الشرق أن الأمور تجاوزت مجرد التنافس التنظيمي لتتحول إلى ما يشبه “الابتزاز السياسي” المعلن.
وتؤكد مصادر مطلعة من داخل مطبخ التزكيات أن حالة من الغليان تسود أروقة الحزب بالناظور والدريوش، حيث لم يعد الطموح الانتخابي يكتفي بالمقاعد المحلية، بل امتد لفرض “فيتوهات” وتدخلات مباشرة في هندسة اللائحة الجهوية للنساء، وهو الملف الذي بات يوصف بـ”القنبلة الموقوتة” التي تهدد تماسك الحزب بالجهة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن قيادات ميدانية وازنة بالمنطقة وضعت “الأمانة العامة” أمام خيارات أحلاها مر، ملوحة بورقة “الرحيل الجماعي” والبحث عن مظلات حزبية بديلة في حال لم تكن “كوطا” النساء في صالح أجنحتها العائلية والانتخابية.
هذا الضغط الممارس بـ”لغة الوعيد” يعكس، بحسب المصادر، أزمة ثقة حقيقية، حيث يصر بعض “أعيان” الحزب على تحصين مواقعهم عبر الدفع بشقيقاتهم أو مقربات منهم لتصدر اللائحة الجهوية، في مسعى لضمان نفوذ عابر للأقاليم، وهو ما يضع اللجنة الوطنية للترشيحات في وضع لا تحسد عليه؛ فإما الرضوخ لمنطق “الإرضاء” لضمان بقاء هؤلاء الأعيان، أو المغامرة بتصدع تنظيمي قد يمنح المنافسين هدايا انتخابية مجانية على طبق من ذهب قبل انطلاق الحملة.







