تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي قد تتحول خلال الساعات المقبلة إلى مسرح لأهم لقاء دبلوماسي في العقد الحالي. فقد نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية إمكانية عقد لقاء مباشر مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في خطوة “صادمة” تهدف إلى حسم اتفاق شامل لإنهاء الحرب وتوقيع معاهدة سلام تاريخية.
ووفقاً للمعطيات المسربة، فإن هذا اللقاء المرتقب مرهون بنجاح المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار قبل انقضاء الهدنة الحالية. وقد ألمح الرئيس ترامب بنفسه إلى إمكانية زيارة باكستان في حال نضوج “الصفقة”، معبراً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى إطار عمل نهائي، رغم نبرة التهديد التي غلفت بعض تصريحاته الأخيرة تجاه طهران في حال فشل المسار التفاوضي.
وفي طهران، تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر؛ حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تسعى لإنهاء الحرب “بكرامة”، مشدداً في الوقت ذاته على تمسك إيران بحقوقها النووية. ورغم تضارب الأنباء حول موافقة القيادة الإيرانية العليا على إيفاد وفد رفيع للمشاركة في جولة المحادثات المقررة غداً الثلاثاء، إلا أن مقترح “قمة إسلام آباد” لا يزال يمثل المخرج الأكثر جدية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة، خاصة مع دخول باكستان كطرف وسيط ومضيف محايد لهذا اللقاء المحتمل.
ويعتبر مراقبون أن لقاء ترامب مع كبار القادة الإيرانيين في بلد ثالث يمثل ذروة “دبلوماسية الصفقات” التي ينتهجها الرئيس الأمريكي، حيث يطمح إلى تحقيق “نصر سياسي” سريع ينهي واحدة من أخطر أزمات القرن.
وبالمقابل، تجد القيادة الإيرانية نفسها أمام فرصة تاريخية لرفع العقوبات وإنهاء العزلة، شريطة التوصل إلى “تفاهم منطقي وعادل” يضمن مصالحها الوطنية، وهو ما يجعل من الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير هذه القمة التي قد تغير وجه الخارطة الجيوسياسية في المنطقة.
بعد تسريبات أمريكية.. هل يلتقي ترامب الرئيس الإيراني لإنهاء المواجهة؟







