يتجه حزب العدالة والتنمية نحو إحداث “ثورة بروفايلات” داخل لوائحه الانتخابية لاستحقاقات شتنبر، في محاولة للقطع مع الوجوه التي ارتبطت في الذاكرة الجماعية بـ”نكبة” 2021.
وأكدت مصادر من داخل مطبخ التزكيات أن الأمين العام، عبد الإله بنكيران، وضع معايير صارمة تُعطي الأولوية لما يمكن تسميتهم بـ”تكنوقراط الحزب”، وهم أطر عليا وكفاءات تقنية ظلت لسنوات في “دكة الاحتياط” التنظيمي، بعيداً عن صراعات التدبير الحكومي السابق ومناصبه.
وتشير المعطيات التي استقتها “نيشان” إلى أن بنكيران يمارس “فيتو” ناعماً ضد الوجوه البرلمانية “المزمنة”، مفضلاً الدفع بمهندسين، خبراء اقتصاديين، وأطر في القانون الدولي، لتقديم عرض سياسي يتسم بـ”النجاعة التقنية” وليس فقط “الشحن الخطابي”.
هذا التحول الجذري في فلسفة الاختيار يهدف، حسب مصادرنا، إلى استعادة ثقة الكتلة الناخبة “المتعلمة” والطبقة الوسطى التي أدارت ظهرها للمصباح، من خلال تقديم وجوه “غير محروقة” سياسياً، وقادرة على مقارعة تكنوقراط أحزاب الأغلبية الحالية بلغتهم وبأدواتهم ذاتها.
في مقابل هذا التوجه، تسود حالة من الترقب داخل عدد من الفروع، حيث يخشى “أعيان الحزب” المحليون من أن يؤدي تفضيل “البروفايلات التقنية” على “الماكينات الانتخابية” إلى فقدان مقاعد مضمونة.
غير أن بنكيران، الذي يشرف شخصيا على تدقيق السير الذاتية للمرشحين في الدوائر الكبرى، يراهن – وفقا للمصادر – على أن “صدمة التغيير” في الوجوه هي الضمانة الوحيدة لإثبات أن الحزب قام بمراجعاته اللازمة، وأن مرحلة 2026 هي مرحلة “العدالة والتنمية بنسخة كفاءات” لا نسخة “موظفي الحزب” السابقين.







