كشفت السلطات الأمريكية عن هوية الشخص الذي تم توقيفه عقب حادث إطلاق نار شهدته العاصمة واشنطن خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وهو الحادث الذي أثار حالة استنفار أمني واسعة قبل أن تتم السيطرة عليه بسرعة.
ووفق معطيات إعلامية، فإن الموقوف يدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 سنة، وينحدر من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا. وقد جرى توقيفه بعد إطلاقه عيارات نارية داخل محيط الفعالية.
وتواصل السلطات، وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحقيقاتها من خلال فحص أجهزته الإلكترونية ومراسلاته، إضافة إلى الاستماع لأفراد من عائلته ومعارفه، بهدف تحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك.
وبحسب تصريحات المدعي العام بالإنابة تود بلانش، فإن المشتبه به كان ينوي استهداف شخصيات مرتبطة بإدارة دونالد ترامب، مشيرا إلى أنه أطلق رصاصتين قبل أن تتم السيطرة عليه من طرف قوات الأمن.
وخلال الحادث، تم إبعاد ترامب بشكل فوري من مكان الحدث، فيما أصيب أحد عناصر الأمن، الذي كان يرتدي سترة واقية، وتم نقله إلى المستشفى، حيث وصفت حالته بالمستقرة.
كما أظهرت التحقيقات الأولية أن المشتبه به تنقل من كاليفورنيا إلى شيكاغو قبل وصوله إلى واشنطن، وأن الأسلحة التي استُخدمت في الحادث تم اقتناؤها بشكل قانوني خلال العامين الماضيين.
مسار أكاديمي ومهني يثير الاستغراب
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن ألين حاصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية، إضافة إلى درجة الماجستير في علوم الحاسوب، ويقدم نفسه كمطور ألعاب ومهندس ومدرس. كما سبق أن اشتغل في مجال الدعم الأكاديمي، حيث تم اختياره “مدرس الشهر” في إحدى المؤسسات المتخصصة.
وأفادت تقارير إعلامية بأنه قدم تبرعا ماليا بسيطا سنة 2024 عبر منصة ActBlue لفائدة حملة كامالا هاريس، دون أن تكون له انتماءات سياسية واضحة.
صدمة في محيطه واستمرار التحقيق
وصف أشخاص من محيطه المشتبه به بأنه كان هادئا ومتفوقا في مجالات علمية، ما جعل الحادث يشكل صدمة لدى معارفه وسكان الحي الذي يقيم فيه.
وفي أعقاب توقيفه، قامت قوات الأمن بتفتيش منزله في تورانس، إلى جانب غرفة كان قد استأجرها في أحد فنادق واشنطن، في إطار تعميق البحث.
ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذا الحادث، وتحديد خلفياته بشكل دقيق.







