أين اختفت عمدة الرباط؟ سؤال يطرحه عدد من سكان العاصمة، التي استفاقت من حلم مشاريع “مدينة الأنوار” على هدير الجرافات وهي تسحق المنازل والعمارات، وتزحف يوماً بعد يوم على مناطق جديدة، بعد وضع علامات حمراء على مئات المباني باليوسفية.
المودني، التي نزل عليها منصب عمدة الرباط مثل هدية من السماء بعد أن استقالت العمدة السابقة أسماء اغلالو، مشغولة أكثر بحفلات استقبال عدد من السفراء داخل مقر الجماعة، وتبادل بعض الهدايا التذكارية، غير مبالية بحالة القلق التي تستبد بآلاف الأسر على بعد أمتار قليلة من مقر الجماعة بمقاطعة اليوسفية.
مصادر “نيشان” قالت إن ملف الهدم المرتقب أكبر من العمدة فتيحة المودني، التي تدرك تماماً حجمها الحقيقي وطبيعة الأدوار التي يمكن أن تُقزَّم بها، وهو ما اتضح بعد الندوة التي عقدتها بطلب من السلطة، والتي اتخذت شكل مسرحية سيئة الإخراج من أجل الدفاع عن عملية الهدم الجارية بحي المحيط.
ذات المصادر قالت إن الهدم قادم لمقاطعة اليوسفية، وإن الأمر مسألة وقت فقط، مشيرة إلى أن الإبقاء على الشك والروايات المتضاربة يهدف إلى جس نبض الساكنة وخلق استعداد نفسي لما هو قادم. وأوردت المصادر ذاتها أن عدداً من الاعتبارات تدخلت في عدم توضيح حقيقة ما ستشهده المنطقة بعد “الإحصاء الأحمر”، في ظل تداول صور لآلاف الشقق التي يتم بناؤها بعيداً عن الرباط، تمهيداً لعملية ترحيل محتملة.
وأوردت المصادر ذاتها أن الصورة ستتضح بعد الانتخابات، مؤكدة أن إزالة الستار عن مستقبل المنطقة وطرد الغموض الذي جعل آلاف الأسر تتنفس القلق بشكل يومي من شأنه إرباك الحسابات السياسية بالعاصمة،خاصة في دائرة سيتنافس فيها وزراء وقياديون في أحزاب سياسية، كما يجري الإعداد لصناعة عمدة جديد للعاصمة انطلاقاً منها بعد إجراء الانتخابات الجماعية.
وقالت المصادر ذاتها إن عملية الهدم المرتقبة، والتي صارت تحمل عناوين مختلفة من قبيل “التأهيل”، أصبحت محسومة، وإن الأمر لا يقتصر فقط على اليوسفية، بل سيشمل عدداً من الأحياء التي تم إدراجها سابقاً في تصميم التهيئة.







