وجد الناشرون المصريون المشاركون في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أنفسهم أمام مأزق تنظيمي مع انطلاق فعاليات الدورة الـ31، وذلك على خلفية تكرار أزمة تأخر وصول شحنات الكتب للعام الثاني على التوالي، ما أدى إلى افتتاح عدد من الأجنحة وهي خالية تماماً من الإصدارات، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات عن هذا الارتباك اللوجستي.
ووفق ما عاينه موقع “نيشان”، فإن عددا من الأجنحة المصرية افتتحت أبوابها دون توفرها على الكتب، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك التنظيمي وخيبة أمل لدى الزوار، الذين اعتادوا على زخم المشاركة المصرية في هذا الموعد الثقافي.
وتكشف المعطيات الميدانية، إلى جانب تصريحات مهنيين، عن وجود خلل في المنظومة اللوجستية المكلفة بتأمين وصول الشحنات في مواعيدها المحددة، خاصة وأن أزمة هذا العام تأتي رغم مؤشرات سابقة كانت توحي بسلاسة العملية.

وفي هذا السياق، أكد هشام عبد الرحيم، منسق المشاركة المصرية وصاحب دار “مؤسسة الرسالة العالمية”، في تصريح لـ“نيشان”، أن “شركة الشحن ذاتها كانت قد نجحت في إيصال حاوية أخرى في مطلع شهر مارس الماضي، حيث وصلت في موعدها المحدد قبل أكثر من شهر”.
هذا التناقض يطرح، وفق المتحدث نفسه، تساؤلات بشأن أسباب تعثر شحنات المعرض تحديداً، ويشير إلى احتمال وجود قصور إداري أو ضعف في التنسيق حال دون تكرار تجربة الشحن الناجحة السابقة.

وبحسب الناشرين المصريين، لم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب التنظيمي، بل امتدت لتشمل خسائر مادية تكبدها الناشرون، فضلاً عن أضرار معنوية مست صورة النشر المصري، وما قد يترتب عنها من تراجع في ثقة القارئ المغربي في انتظام الحضور المصري.
وفي ظل هذه الأوضاع، يطالب المتضررون بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، مؤكدين أن الحلول الترقيعية، من قبيل اللجوء إلى الشحن الجوي لبعض العناوين، تظل إجراءات مؤقتة لا تعالج أصل الخلل، الذي يستدعي، وفق تعبيرهم، مراجعة شاملة لمنظومة التعاقد مع شركات الشحن، ووضع ضوابط صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذا الارتباك، الذي من شأنه أن يسيء إلى سمعة أحد أبرز المحافل الثقافية في المنطقة.







