أدانت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بشدة الهجمات التي شنتها جبهة “البوليساريو” ضد المدنيين في مدينة السمارة، معتبرة أن هذا التصعيد العسكري يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وتقويضاً للجهود الدبلوماسية المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكدت واشنطن، عبر موقفها الرسمي المعلن، أن الاستمرار في نهج العنف يضرب في عمق التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً، ويتنافى جملة وتفصيلاً مع روح المشاورات السياسية الرامية لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل.
ولم تكتفِ الإدارة الأمريكية بالتنديد، بل جددت دعمها الصريح والكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها المسار الوحيد والواقعي والكفيل بتحقيق سلام مستدام، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 قد وضع خارطة طريق واضحة تتوافق مع الرؤية المغربية.
وفي رسالة شديدة اللهجة للمناوئين للوحدة الترابية للمملكة، شددت البعثة الأمريكية على ضرورة التخلي عن خيار المقاومة السلبية للسلام والالتزام الصادق بمستقبل المنطقة، جازمة بأن النزاع الذي استنزف طاقات المنطقة لنحو خمسة عقود يجب أن ينتهي الآن، إذ لم يعد “الوضع الراهن” مقبولاً أو قابلاً للاستمرار في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض طي هذا الملف نهائياً.







