أفادت وكالة وكالة تسنيم بأن رد طهران على المقترح الأميركي الأخير الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عشرة أسابيع، تضمن جملة من الشروط، أبرزها رفع العقوبات الأميركية، ووقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، وتقديم ضمانات تحول دون تكرار أي “عدوان” مستقبلي على إيران، وهي الشروط التي قوبلت برفض من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي المقابل، نفت الوكالة الإيرانية ما أوردته وول ستريت جورنال بشأن تفاصيل الرد، معتبرة أن ما نُشر بخصوص الملف النووي الإيراني “غير دقيق”. وكانت الصحيفة قد ذكرت أن طهران أبدت استعداداً لنقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع تمسكها بعدم تفكيك منشآتها النووية، إضافة إلى مطالبتها بضمانات لاستعادة هذا المخزون في حال فشل المفاوضات.
ووفق “تسنيم”، يركز الرد الإيراني على وقف فوري للحرب، ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، فضلاً عن الإفراج عن الأصول المالية المجمدة، ورفع الحصار البحري بالتزامن مع توقيع أي اتفاق مبدئي. كما أشارت إلى أن إدارة مضيق هرمز تظل نقطة محورية ضمن النقاشات الجارية.
وأوضحت الوكالة أن بعض الملفات الأخرى يمكن تسويتها لاحقاً عبر تفاهمات سياسية، في ظل استمرار التباينات بين الجانبين حول قضايا ما بعد وقف القتال.
ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار هشاً، مع استمرار التوترات في محيط مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تعثر المسار الدبلوماسي في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل.
من جهته، عبّر دونالد ترمب عن رفضه للمقترح الإيراني، قائلاً في منشور على منصة تروث سوشيال: “اطلعت على الرد الإيراني… لا يعجبني، وهو غير مقبول تماماً”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان ترمب قد صعّد لهجته في تصريحات سابقة، معتبراً أن إيران دأبت على “المماطلة” في تعاملها مع الولايات المتحدة، وموجهاً انتقادات لسياسات إدارة باراك أوباما، التي قال إنها منحت طهران “فرصة جديدة” عبر الإفراج عن أموال ضخمة.







