قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وهي تبت في ملف معروض على غرفة الجنايات الاستئنافية يتعلق بجناية القتل العمد التي راحت ضحيتها امرأة على يد ابنها، بتشديد العقوبة الصادرة ابتدائياً، وذلك برفعها من السجن المؤبد إلى عقوبة الإعدام.
ويستند هذا القرار إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصل 392 الذي يعرّف القتل العمد باعتباره كل فعل يؤدي عمداً إلى إزهاق روح إنسان، بما يترتب عنه قيام المسؤولية الجنائية في حق مرتكبه.
كما يعتمد الحكم على الفصل 393 من القانون الجنائي، الذي ينص على أن القتل العمد إذا اقترن بسبق الإصرار أو الترصد يعاقب عليه بالإعدام، وهو ما يشكل ظرفاً مشدداً للعقوبة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتوضح فصول القانون الجنائي من 392 إلى 399 مختلف صور القتل العمد وظروف ارتكابه، مع تحديد العقوبات المقررة بحسب درجة خطورته والملابسات المحيطة به، والتي قد تصل في أشد الحالات إلى عقوبة الإعدام.
ويأتي هذا الحكم ليكرس التطبيق الصارم للنصوص القانونية المنظمة لجريمة القتل العمد، خاصة في الحالات التي تتوفر فيها ظروف التشديد، بما ينسجم مع أهداف الردع العام والخاص وحماية الحق في الحياة.
وقد جاء هذا التوضيح في إطار مقاربة قانونية قدمتها المحامية بهيئة الدار البيضاء فاطمة الزهراء إبراهيمي، التي أبرزت الأسس التشريعية المؤطرة لمثل هذه القضايا، معتبرة أن عقوبة الإعدام تظل واردة قانوناً في حالات القتل العمد المقترن بظروف التشديد.







