وجّه قاضٍ فرنسي مختص في قضايا الإرهاب تهماً إلى أربعة شبان يُشتبه في تورطهم في محاولة اغتيال المعارض الجزائري هشام عبود، التي وقعت في فبراير 2025 بمدينة روبيه شمالي فرنسا.
وتمت متابعة ثلاثة من المشتبه فيهم بتهمة الشروع في القتل ضمن عصابة منظمة ذات صلة بمخطط ذي طابع إرهابي، فيما يواجه المتهم الرابع تهم التواطؤ والانتماء إلى جماعة إجرامية إرهابية. وقد تقرر وضعهم جميعاً رهن الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات.
ويُعرف عبود، وهو ضابط سابق في الاستخبارات الجزائرية وصحافي معارض، بإقامته في فرنسا منذ تسعينيات القرن الماضي، مع عودة قصيرة إلى الجزائر سنة 2011 قبل أن يغادرها مجدداً بعد متابعته قضائياً.
وفي أول رد فعل، أكد عبود أن محاولة اغتياله تندرج ضمن سلسلة من الحوادث التي استهدفته خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الهدف منها “إسكاته”. كما كشف محاميه عن وقائع سابقة تضمنت محاولات اعتداء واختطاف في مدن أوروبية مختلفة.
وكشفت التحقيقات أن خيوط هذه القضية بدأت بالظهور خلال بحث منفصل مرتبط بعملية سطو، حيث عثر المحققون على ما يشبه “عقد اغتيال” يستهدف عبود، قبل أن تقودهم تحليلات تطبيقات مراسلة مشفرة إلى تحديد هوية مشتبهين يُعتقد أنهم كُلّفوا بتنفيذ العملية مقابل مبلغ مالي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد توجه أفراد المجموعة إلى مدينة روبيه وهم يحملون تعليمات دقيقة تتضمن عنوان الهدف، غير أن الخطة لم تُنفذ بسبب عدم تواجد المعني بالأمر في المكان.
وتتواصل التحقيقات في القضية وسط مؤشرات على وجود امتدادات أوسع للشبكة، في وقت يطالب فيه دفاع الضحية بتوسيع دائرة البحث لكشف كافة المتورطين المحتملين.







