أفادت وكالة Europa Press بأن تحقيقاً أمنياً دولياً واسع النطاق قاد إلى تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال البنكي الإلكتروني، تنشط عبر عدة دول وتملك امتدادات مرتبطة بالمغرب، بعدما حولت سرقة المعطيات البنكية واختراق الحسابات إلى نشاط منظم عابر للحدود.
ووفق المعطيات التي أوردتها الوكالة الإسبانية، فإن الشبكة كانت تعرض خدمات القرصنة الإلكترونية على مجرمين آخرين مقابل مبالغ مالية، من خلال توفير برمجيات خبيثة وروابط احتيالية تُرسل عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني بهدف الاستيلاء على البيانات البنكية للضحايا وتحويل الأموال بشكل غير مشروع. وقدرت الخسائر المرتبطة بهذه العمليات بأكثر من أربعة ملايين يورو.
التحقيقات، التي انطلقت سنة 2022، مكنت من تتبع جزء من الأموال المحولة إلى العملات الرقمية وتجميد ما يقارب مليوناً ونصف المليون يورو، إلى جانب حجز سيارات فاخرة ووثائق رقمية وأجهزة إلكترونية وفرض إجراءات لتجميد حسابات بنكية يشتبه في ارتباطها بعمليات غسل الأموال.
وكشفت الأبحاث الأمنية أن نشاط الشبكة امتد إلى عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا والنمسا وألمانيا وهولندا، حيث تم الاستيلاء على آلاف المعطيات السرية الخاصة بالمستخدمين، فيما تحدثت التحقيقات عن وجود روابط وعلاقات مباشرة بالمغرب، فضلاً عن امتدادات أخرى داخل الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن بعض المشتبه فيهم سبق أن كانوا محل اهتمام من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
وأضاف المصدر ذاته أن التعاون الأمني بين عدد من الأجهزة الأوروبية أسفر عن توقيف ثلاثة من أبرز المشتبه في قيادتهم لهذه الشبكة، خلال عمليات متزامنة جرت في مدن برشلونة وسيتجيس وباريس ونيس، بينما يواجه المعنيون تهماً تتعلق بالاحتيال المشدد وتبييض الأموال.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أفراد الشبكة كانوا يسوقون أدواتهم الإلكترونية غير القانونية عبر تطبيقات المراسلة الخاصة، في نموذج إجرامي قائم على “تأجير” وسائل القرصنة الإلكترونية لفائدة شبكات ومحتالين آخرين، ما ساهم في توسيع دائرة الضحايا على المستوى الدولي.







