تعيش الأوساط التعليمية حالة من الارتباك والانتظار، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص إمكانية تمديد عطلة العيد لتشمل يوم السبت، دون صدور أي بلاغ رسمي إلى حدود الساعة.
هذا الصمت المطبق من طرف الوزارة زاد من حدة القلق في صفوف الآلاف من نساء ورجال التعليم، خاصة مع تداول معطيات غير رسمية وتصريحات منسوبة إلى مصدر مسؤول داخل الوزارة، تحدثت عن تمديد العطلة، دون أن يتم نفيها لاحقاً بشكل غير مباشر، ما عمّق حالة الضبابية بدل تبديدها.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المعطيات الرسمية أن العطلة ما تزال في إطارها القانوني دون أي إعلان صريح بتمديدها، يجد العاملون في القطاع أنفسهم في وضعية ترقب صعبة، خصوصاً أولئك القاطنين بعيداً عن مقرات عملهم، والذين ينتظرون قراراً واضحاً لحسم ترتيبات تنقلهم والعودة في الوقت المناسب.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير التواصل داخل الوزارة، حيث يرى متتبعون أن المسؤولة عن التواصل اختارت نهجاً زاد من إرباك العاملين بالقطاع، بدل تقديم توضيح رسمي ينهي الجدل القائم.
وكان خالد السطي، المستشار البرلماني، قد دعا وزير التربية الوطنية إلى الخروج ببلاغ واضح وحاسم، يضع حداً للتأويلات المتداولة، ويؤكد أو ينفي بشكل رسمي ما يُروج بخصوص تمديد العطلة، مشدداً على أن “القرار الرسمي يبقى المرجع الوحيد الملزم”.
كما يطالب عدد من الفاعلين التربويين بضرورة اعتماد تواصل مؤسساتي أكثر نجاعة ووضوحاً، تفادياً لتكرار مثل هذه الحالات التي تؤثر على السير العادي للموسم الدراسي، وتربك الزمن المدرسي وتنظيم العمل داخل المؤسسات التعليمية.







