أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، طلب عروض دوليا مفتوحًا لإنجاز الشطر الأول من أشغال بناء المركز الاستشفائي الجهوي بمدينة وجدة، بكلفة تقديرية تناهز 510 ملايين درهم (أي حوالي 51 مليار سنتيم).
ويتعلق طلب العروض، الذي يحمل الرقم المرجعي AOOI/17/2026/ANEPO، بإنجاز مجموعة من الأشغال الإنشائية والتقنية، تشمل الأشغال الكبرى وأعمال المساكة والبلاط والأسقف الثانوية، إضافة إلى النجارة والطلاء. كما حددت الوكالة قيمة الضمان المؤقت للمشاركة في المنافسة في 10 ملايين درهم.
ووفق الوثائق المرافقة للصفقة، من المرتقب فتح الأظرفة يوم 14 يوليوز المقبل بمقر المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة بجهة الشرق في مدينة وجدة.
وألزمت الوكالة الشركات الراغبة في المنافسة بإيداع ملفاتها إلكترونياً عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، وفق المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، مع إيداع الوثائق التقنية لدى المصلحة المختصة قبل يوم 13 يوليوز 2026.
كما حدد دفتر الشروط معايير التأهيل والتصنيف المطلوبة بالنسبة للمقاولات المغربية، استناداً إلى شهادات التأهيل والتصنيف الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فيما أخضع مشاركة المقاولات الأجنبية للشروط والوثائق المنصوص عليها في نظام الاستشارة الخاص بالمشروع.
غير أن إطلاق هذا المشروع الجديد أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن معايير توزيع الاستثمارات الصحية الكبرى بين الجهات. ففي الوقت الذي تستفيد فيه جهة الشرق من مشروع استشفائي جديد تتجاوز كلفته 510 ملايين درهم، تشير مصادر مهتمة بالشأن الصحي إلى أن جهات أخرى، من بينها فاس-مكناس، لا تزال تنتظر مشاريع مماثلة رغم الضغط المتزايد الذي تعرفه بنياتها الصحية وحجم الطلب على الخدمات الاستشفائية بها.
وتلفت هذه المصادر إلى أن مدينة وجدة تحتضن منذ سنة 2014 المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، الذي يضم عدة مؤسسات استشفائية متخصصة ويعد من أبرز المنشآت الصحية العمومية بالمملكة، معتبرة أن الأولوية كان يفترض أن تراعي أيضاً الجهات التي تعاني خصاصاً أكبر في البنيات والتجهيزات الصحية.
في المقابل، يرى متابعون أن إحداث مركز استشفائي جهوي جديد بوجدة يندرج ضمن سياسة توسيع العرض الصحي وتعزيز التكامل بين المؤسسات الاستشفائية الجامعية والجهوية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الخدمات الطبية بجهة الشرق والأقاليم المجاورة لها.







