أعلنت جبهة البوليساريو عن مصرع لحبيب محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق للجبهة الانفصالية محمد عبد العزيز، رفقة اثنين من عناصرها، إثر ضربة نفذتها طائرة مسيرة (درون) مغربية في المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني. ووفقا لرواية الجبهة، كان الرجال الثلاثة يقومون بتنسيق هجمات ضد مواقع للجيش المغربي في الصحراء.
وكان لحبيب محمد عبد العزيز يعتبر أحد أبرز المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي للبوليساريو، إبراهيم غالي. وقد شهدت السنوات الأخيرة صعودا سريعًا له داخل هياكل الحركة الانفصالية، تميز بتعيينه في عدة مناصب مسؤولة.
وخلال المؤتمر السادس عشر للجبهة، الذي عقد في يناير 2023 بمخيم “الداخلة” فوق التراب الجزائري، جرى انتخابه عضوا في الأمانة العامة للبوليساريو، ضمن قيادة مشكلة من 28 عضوا. كما انضم إلى “لجنة الدفاع”، التي تعد أحد أكثر الأجهزة نفوذا في تحديد التوجهات العسكرية للجبهة.
وفي عام 2024، عينه إبراهيم غالي قائدا لـ”جيش الاحتياط”، خلفا لمحمد لمين ولد البوهالي، وهي خطوة فُسرت آنذاك بأنها مؤشر على ثقله المتزايد داخل ميليشيات البوليساريو.
وقبل ذلك، وتحديدا في أكتوبر 2013، كان والده محمد عبد العزيز قد أسند إليه قيادة إحدى وحدات “الدرك” التابعة للبوليساريو، وهي تشكيل يقدم كجزء من “قوات النخبة” التابعة للجبهة وتتمتع بإمكانيات تفوق ما تتوفر عليه عدة وحدات أخرى في ميليشياتها، رغم أن جميع هذه الوحدات تظل بدون قدرات فعلية على مواجهة المغرب.
وتشكل هذه الضربة صفعة قوية للبوليساريو والجزائر، وتؤكد مرة أن المغرب يفرض سيطرته الكاملة على الجدار الأمني. لكن في المقابل، تؤكد هذه المحاولات التي تقودها “البوليساريو” لاستهداف عناصر الجيش المغربي أن قياداتها دخلت في مرحلة رقصة الديك المذبوح في انتظار ساعة الصفر لتفكيك الجبهة وعودة المواطنين المغاربة إلى وطنهم.







