اتهمت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، شركة للحراسة الخاصة متعاقدة مع عدد من المؤسسات العمومية بارتكاب خروقات تمس بحقوق العمال والحريات النقابية، مطالبة وزارة الداخلية بفتح تحقيق إداري مستقل في الملف وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه.
وجاء هذا المطلب ضمن مراسلة وجهها المكتب الوطني للنقابة إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تحدثت فيها عن ما وصفته بتزايد شكايات عمال وعاملات تابعين لشركة “أ.م”، يشتغلون بعدد من المؤسسات، من بينها وكالات للبنك الشعبي وبريد المغرب ومؤسسة “السياش”، بشأن أوضاعهم المهنية وظروف ممارستهم لحقوقهم النقابية.
وأكدت النقابة أن المعطيات التي توصلت بها تفيد، بحسب روايتها، باستمرار ممارسات تعتبرها مخالفة لمقتضيات مدونة الشغل والحقوق الدستورية المرتبطة بالعمل النقابي، مشيرة إلى أن عدداً من الشكايات والاحتجاجات سبق أن وُجهت إلى جهات مختصة، من بينها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات وكتابة الدولة المكلفة بالشغل ومفتشية الشغل.
وأضافت الهيئة النقابية أن الشركة المعنية ما تزال، وفق ما ورد في الشكايات المتوصل بها، متهمة بمواصلة التضييق على العمل النقابي واستهداف مناضلين نقابيين عبر الطرد أو التنقيلات التي وصفتها بالانتقامية، معتبرة أن استمرار هذه الاتهامات دون حسم يثير تساؤلات حول أسباب غياب تدخل حازم من الجهات المختصة.
وسجلت النقابة ما اعتبرته مفارقة تتمثل في استمرار الشركة في تنفيذ عقود وخدمات لدى مؤسسات وإدارات عمومية، رغم تراكم الشكايات المرتبطة بأوضاع الشغيلة، داعية إلى التحقق من مدى احترامها لدفاتر التحملات والقوانين الاجتماعية المؤطرة للصفقات العمومية وخدمات الحراسة الخاصة.
كما طالبت وزارة الداخلية بالتدخل لحماية العمال والعاملات من أي ممارسات قد تمس بحقهم في التنظيم النقابي، وضمان احترام الحريات النقابية التي يكفلها الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.







