دخل فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط على خط الجدل الذي أعقب إعلان عدد من مستشاري المجلس ومقاطعة السويسي اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مطالباً باستقالة المسؤولين المعنيين من مناصبهم.
وأعلن مستشارو فيدرالية اليسار، في بيان رسمي، عن استغرابهم من لجوء المستشارين المعنيين إلى القاعة الكبرى لجماعة الرباط للإعلان عن قرار اعتزالهم، معتبرين أن الأمر لا يدخل ضمن أشغال المجلس، بل يندرج في إطار مواقف سياسية وشخصية، وهو ما وصفوه باستغلال غير مبرر لممتلكات عمومية. ودعا الفريق، في هذا السياق، إلى تدخل سلطة المراقبة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وطالب الفريق ذاته باستقالة كل من عمدة مدينة الرباط، فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة السويسي، عادل الاتراسي، بعد إعلانهما فك الارتباط بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي انتخبا تحت ألوانه خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021، معتبراً أن ذلك يُسقط “التعاقد الانتخابي” مع المواطنين.
وكانت المودني والاتراسي، إلى جانب عدد من المنتخبين، قد أعلنوا في بيان جماعي اعتزالهم النهائي للعمل التنظيمي والسياسي داخل حزب “الحمامة”، مبررين القرار بنتائج “نقاش مستفيض وتقييم موضوعي” لمسارهم داخل الحزب، في ظل ما وصفوه بصعوبات حالت دون أداء مهامهم الحزبية والسياسية كما ينبغي.
وكشفت معطيات من كواليس هذا القرار أن الخلافات حول التزكيات الانتخابية الأخيرة كانت من أبرز أسباب هذا الانفصال، حيث قوبل طلب تزكية عمدة الرباط للترشح ضمن اللائحة الجهوية بالرفض لصالح اعتماد الزاهيدي، كما تم رفض تزكية رئيس مقاطعة السويسي بدائرة شالة، لفائدة علاء البحراوي، وهو ما اعتبره المعنيون إقصاءً لقيادات محلية ظلت لسنوات في واجهة تدبير الشأن الحزبي بالعاصمة.







