كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن تفاعل المصالح المركزية للوزارة بخصوص الاختلالات والتجاوزات التي شابت طلب العروض العمومي المتعلق بتفويت أراضي الدولة بالمزاد العلني في إقليم بركان؛ معلناً بشكل رسمي عن مراسلة مندوبية أملاك الدولة قصد إلغاء نتائج السمسرة السابقة وإعادتها بالكامل.
وجاء موقف الوزارة في رد كتابي وجهه وزير الداخلية إلى النائبين فاطمة الزهراء باتا مصطفى ابراهيمي، تفاعلاً مع سؤال كتابي تقدما به حول الخروقات التي طالت سمسرة أراضي الدولة بجماعتي “مداغ” و”لعثامنة” التابعتين لإقليم بركان.
ونبه السؤال لحالة من الغضب والاستياء العارم السائد في الأوساط المحلية لدى المتتبعين للشأن العام بإقليم بركان، وسخط المتضررين المقصيين من الاستفادة، إثر رصد ما وُصف بـ “الإنزلاق الخطير” في تدبير المزاد العلني لتفويت الأراضي.
و عمد أحد المشاركين النافذين في هذه السمسرة العمومية إلى الاستحواذ والسيطرة على أكثر من عقار في كلا الجماعتين المذكورتين؛ وهو ما اعتبره النواب خرقاً صريحاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وضارباً في العمق لبنود المسطرة ودفتر التحملات المنظم للعملية.
وأكد النائبان في معرض مساءلتهما أن هذه الممارسات أدت بشكل مباشر لـ “تكريس احتكار أراضي الدولة من طرف ذوي النفوذ والمال” وضارباً لقواعد المنافسة الشريفة، على حساب حقوق الاستثمار والتعاونيات الفلاحية والشباب الباحث عن فرص حقيقية، مما يمنع تحقيق الأهداف المتوخاة من تفويت أراضي الدولة والمتمثلة في التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وفي رده، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أنه فور علم السلطة الإقليمية بإقليم بركان بمخرجات السمسرة العمومية المنعقدة يومي 20 و21 نوفمبر 2025، وما حام حولها من شبهات واحتكار، تم التحرك الفوري والفاعل للوقوف على دقة هذه المعطيات وضمان سيادة القانون.
وأوضح المسؤول الحكومي أنه: “فور علم السلطة الإقليمية بمخرجات السمسرة العمومية التي تمت بتاريخ 20 و21 نونبر 2025، تمت مراسلة مندوبية أملاك الدولة ببركان بتاريخ 25 نونبر 2025، قصد إعادة إجراء عملية السمسرة بخصوص كراء العقارات التابعة للجماعتين المذكورتين”. كما شدد الوزير على أن المصالح المختصة ستسهر بشكل صارم على “الحرص على احترام الشروط والإجراءات القانونية المتبعة في هذا الخصوص” لقطع الطريق أمام أي تجاوزات مستقبلية.







