أعادت تدوينة نشرتها مروى الأنصاري، النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال بالدائرة الجهوية فاس ـ مكناس، فتح النقاش حول حصيلتها داخل مجلس النواب، بعدما دعت المواطنين إلى التواصل معها بخصوص قضاياهم ومقترحاتهم، في خطوة جاءت قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.
وأثارت هذه المبادرة التفاعلية تساؤلات في أوساط متابعين للشأن السياسي المحلي حول توقيتها، خاصة أنها تأتي في نهاية الولاية التشريعية الحالية، ما دفع إلى العودة إلى المعطيات الرسمية المتعلقة بأدائها البرلماني خلال السنوات الخمس الماضية.
وتكشف البيانات المنشورة على البوابة الرسمية لمجلس النواب أن الأنصاري تقدمت منذ انتخابها سنة 2021 بما مجموعه 42 سؤالاً برلمانيا فقط، موزعة بين أسئلة كتابية وشفوية، بمعدل يقل عن تسعة أسئلة سنوياً طوال الولاية.
وتضع هذه الأرقام مردودية البرلمانية الاستقلالية تحت المجهر، خصوصاً أن التعويض الشهري المخصص لأعضاء مجلس النواب يناهز 36 ألف درهم. وباحتساب مجموع التعويضات التي يتقاضاها النائب البرلماني على مدى خمس سنوات، فإن المبلغ يصل إلى نحو مليونين و160 ألف درهم، ما يعني أن الكلفة الحسابية لكل سؤال برلماني ضمن حصيلة الأنصاري تتجاوز 51 ألف درهم، أي ما يفوق خمسة ملايين سنتيم، دون احتساب التعويضات والامتيازات الأخرى المرتبطة بالمهام النيابية.
ويكتسي النقاش حول هذه الحصيلة بعدا سياسيًا إضافيا بالنظر إلى أن البرلمانية تعد نجلة أحد أبرز قياديي حزب الاستقلال بجهة فاس ـ مكناس، والذي يشغل أيضاً رئاسة الجهة، ما جعل أداءها النيابي محل متابعة من قبل خصوم الحزب ومتابعي الشأن السياسي بالمنطقة.
ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه جهة فاس ـ مكناس عدداً من الملفات المرتبطة بالتشغيل والاستثمار والموارد المائية والبنيات التحتية والخدمات العمومية، وهي قضايا ظلت حاضرة بقوة في النقاش العمومي خلال السنوات الأخيرة، ما يدفع إلى طرح أسئلة حول حجم الترافع البرلماني بشأنها داخل المؤسسة التشريعية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تعود حصيلة عدد من البرلمانيين إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تنامي المطالب بربط التزكيات الانتخابية بمؤشرات الأداء الفعلي داخل البرلمان، بدل الاكتفاء بالحضور الموسمي والتواصل المكثف خلال الأشهر التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.







