يستعد موظفو وعمال القطاع الفلاحي بمختلف جهات المغرب لخوض سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المحلية والجهوية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 30 يونيو الجاري، في خطوة تصعيدية تروم الضغط على الوزارة الوصية من أجل تنفيذ التزاماتها والاستجابة لعدد من المطالب المهنية والاجتماعية العالقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق ما تصفه النقابات بحالة من الاحتقان المتزايد داخل القطاع، على خلفية تأخر معالجة ملفات مطلبية تعتبرها الشغيلة أولوية، في ظل التحديات المهنية والاجتماعية التي تواجه العاملين والموظفين بمختلف المؤسسات التابعة للقطاع.
وفي هذا الإطار، أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في بيان صادر عن كتابتها التنفيذية، عن تفاصيل البرنامج الاحتجاجي المرتقب، مؤكدة أنه يندرج في إطار تنفيذ قرار اللجنة الإدارية للجامعة الصادر في 4 أبريل الماضي، واستكمالاً للبرنامج الترافعي الذي تبنته النقابة بعد ما اعتبرته استمرارا لغياب التجاوب الرسمي مع مطالبها.
وتتصدر ملف الأنظمة الأساسية الجديدة قائمة المطالب التي ترفعها النقابة، داعية إلى التعجيل بإخراج النصوص المتعلقة بعدد من المؤسسات التابعة للقطاع، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.
كما تطالب الجامعة بإدماج حاملي الشهادات في السلالم المناسبة لمؤهلاتهم، وتنفيذ الالتزامات الواردة في محضر الاتفاق الموقع مع مستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات في مارس 2025، إلى جانب الرفع من الميزانية المخصصة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية، وإحداث مؤسسة مماثلة لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
وشددت النقابة كذلك على ضرورة تحفيز موظفي وزارة الفلاحة العاملين بالإدارات المركزية والجهوية والإقليمية لمواجهة الخصاص المسجل في الموارد البشرية، مطالبة بالتفعيل الفوري لاتفاق 2011 المتعلق بتوحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي، عبر إصدار مرسوم يحدد مراحل تحقيق هذه المساواة في أفق سنة 2028.
وعلى المستوى الحقوقي، استنكرت الجامعة ما وصفته بممارسات التمييز والتضييق المرتبطة بالانتماء النقابي، داعية العاملين إلى جعل الوقفات الاحتجاجية مناسبة للتعبير عن رفض هذه الممارسات. كما حمّلت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مسؤولية استمرار حالة الاحتقان، مؤكدة تمسكها بمواصلة الأشكال النضالية إلى حين الاستجابة للمطالب المطروحة وتنفيذ الاتفاقات الموقعة في إطار الحوار القطاعي.







