طالب النائب البرلماني عبد الفتاح عمار، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالتدخل الفوري لتعويض الفلاحين المتضررين من حرائق المحاصيل الزراعية بإقليم سيدي بنور ومنطقة دكالة.
ودعا عمار المسؤول الحكومي، في سؤال كتابي وجّهه إليه، إلى الكشف عن المساطر والشروط المعتمدة لتمكين المزارعين الذين التهمت النيران حقولهم من الاستفادة من برامج الدعم والمواكبة، وذلك للتخفيف من حدة الخسائر المادية الجسيمة التي تضرب استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي هذه المطالبة بالتعويض الاستعجالي في ظل ما تشهده المنطقة بين الفينة والأخرى من اندلاع حرائق مباغتة تأتي على مجهودات الفلاحين طوال العام، وهي الأزمة التي يتضاعف خطرها بسبب النقص الحاد في آلات الحصاد والضغط الكبير على المعدات المتوفرة بالإقليم، لا سيما في جماعات “الحكاكشة” و”كريديد”. هذا العجز اللوجيستي يؤدي مباشرة إلى تأخر عمليات جني المحاصيل وتركها في الخلايا لفترات طويلة، مما يجعلها عرضة للتلف الشديد ويقحمها في دائرة خطر الحرائق الموسمية.
ولم تقف المساءلة البرلمانية عند حدود التعويض عن الكوارث، بل امتدت لتشمل جشع السوق المصاحب لهذه الندرة، حيث اشتكى النائب من الارتفاع الصاروخي لتكلفة خدمات الحصاد، وهو ما بات يشكل عبئاً مالياً خانقاً يفوق الطاقة الاستيعابية لصغار ومتوسطي الفلاحين، مطالباً الوزارة بضرورة إقرار برامج دعم استثنائية لتخفيض هذه التكاليف وحماية القدرة المعيشية للمزارعين البسطاء.
واختتم البرلماني تقريره الرقابي بمطالبة الوزارة الوصية بضرورة تنسيق الجهود مع مختلف المتدخلين لسطر تدابير وقائية استباقية تحد من نشوب هذه الحرائق مستقبلاً، مع العمل على تعزيز أسطول آلات الحصاد بمنطقة دكالة كحل جذري لإنهاء معاناة الفلاحين.







