يتطلع المنتخب المغربي إلى قيادة المنتخبات العربية نحو أول فوز في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، عندما يواجه نظيره الاسكتلندي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة.
وتُقام المباراة على ملعب “غيليت” ، في مجموعة تضم أيضاً البرازيل وهايتي، وسط حسابات معقدة مبكراً بعد نهاية الجولة الافتتاحية التي لم تشهد أي انتصار عربي، حيث اكتفت المنتخبات الثمانية المشاركة بأربعة تعادلات مقابل أربع هزائم.
وتتصدر اسكتلندا ترتيب المجموعة بثلاث نقاط عقب فوزها على هايتي بهدف دون رد، فيما يحتل المغرب والبرازيل المركزين الثاني والثالث بنقطة واحدة بعد تعادلهما في الجولة الأولى، بينما يتذيل منتخب هايتي الترتيب دون نقاط.
وقدم المنتخب المغربي عرضاً لافتاً في مباراته الأولى أمام البرازيل، حيث افتتح التسجيل عبر إسماعيل صيباري قبل أن يدرك فينيسيوس جونيور التعادل، في مواجهة أظهرت قدرة “أسود الأطلس” على مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية، والخروج بنقطة ثمينة رفعت سقف التوقعات.
ويُنظر إلى المنتخب المغربي، الذي بلغ نصف نهائي نسخة 2022 في قطر كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، على أنه أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار في النسخة الحالية، بالنظر إلى جودة عناصره وتماسك منظومته.
ورغم أهمية المواجهة أمام اسكتلندا، فإن الفوز لن يكون كافياً لحسم التأهل المبكر إلى الدور التالي، لكنه سيمنح المغرب أفضلية معنوية كبيرة قبل الجولة الأخيرة أمام هايتي.
ويخوض المنتخب المغربي المباراة بقيادة مدربه محمد وهبي، الذي يُتوقع أن يحافظ على نفس التشكيلة التي واجهت البرازيل، في ظل عدم تسجيل أي إصابات جديدة داخل المجموعة.
ومن المنتظر أن يقود إسماعيل صيباري الخط الهجومي بعد الأداء القوي الذي قدمه في المباراة الافتتاحية، في حين يعول المنتخب على أسماء بارزة مثل إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد، ونصير مزراوي مدافع مانشستر يونايتد، لتعزيز التوازن بين الدفاع والهجوم.
اسكتلندا تبحث عن تأهل تاريخي
في المقابل، يدخل المنتخب الاسكتلندي المباراة بثقة عالية بعد فوزه في الجولة الأولى، إذ يكفيه الانتصار أمام المغرب لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه في بطولات كأس العالم.
كما أن فوزاً جديداً، مقروناً بنتيجة إيجابية أمام البرازيل لاحقاً، قد يمنحه صدارة المجموعة، في سيناريو يعكس طموحاً كبيراً لمنتخب لم يسبق له عبور دور المجموعات في تاريخه.
ورغم تحقيقه النقاط الثلاث أمام هايتي، فإن الأداء الهجومي لاسكتلندا لم يكن مقنعاً بالكامل، ما يفتح الباب أمام اختبار أكثر صعوبة أمام المغرب، صاحب التنظيم الدفاعي القوي والانتقالات السريعة.
تزداد أهمية هذه المواجهة في ظل تقارب مستويات فرق المجموعة الثالثة، حيث يبقى كل احتمال قائماً بشأن بطاقتي التأهل، ما يجعل الجولات المقبلة حاسمة في تحديد المتأهلين.







