دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو الجاري، للتنديد بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، والمطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات وصون الحريات النقابية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب التنفيذي للمركزية النقابية بمقرها المركزي بالدار البيضاء، رداً على ما وصفه بفشل جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، واستمرار الحكومة، بحسب تعبيره، في تبني سياسات واختيارات لا تستجيب للانتظارات الاجتماعية، وتُحمّل المواطنين والطبقة العاملة تبعات الأزمات الاقتصادية المتلاحقة دون تقديم حلول منصفة تفتح أفقاً للاستقرار الاجتماعي.
وأوضح البلاغ الصادر عن النقابة أن هذه الخطوة الاحتجاجية تروم الضغط على الحكومة من أجل تنفيذ الاتفاقات والالتزامات الاجتماعية السابقة، ومراجعة الأشطر الضريبية على الدخل لحماية القدرة الشرائية للأجراء، إلى جانب فتح آفاق حقيقية لتشغيل الشباب ورفض أي مساس بمكتسبات صناديق التقاعد.
وانتقدت المركزية النقابية ما اعتبرته اعتماد الحكومة على منطق التدبير الظرفي والتأجيل في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، بدل مأسسة الحوار الاجتماعي، معلنة رفضها لما وصفته بأشكال التضييق على الحريات النقابية في عدد من مواقع العمل، ومطالبتها بوقف حالات الطرد التي تستهدف النقابيين والمتابعات القضائية المرتبطة بالعمل النقابي، وضمان الحق في الاحتجاج السلمي والإضراب.
وفي سياق متصل، ثمّن المكتب التنفيذي الرأي الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن حماية الحق في الإضراب في إطار الاتفاقية الدولية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، معتبراً ذلك مكسباً للحركة النقابية، ومجدداً دعوته إلى المصادقة على الاتفاقية باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لتعزيز التفاوض الجماعي.
كما انتقدت النقابة إسقاط مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” للدولة، معتبرة أن هذا الموقف يخدم مصالح الفاعلين في قطاع المحروقات على حساب الأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية للمملكة.
واختتمت المركزية النقابية بلاغها باستحضار ذكرى أحداث 20 يونيو 1981 باعتبارها محطة في تاريخ الحركة الاحتجاجية بالمغرب، محذرة من استمرار مظاهر الهشاشة المهنية في عدد من القطاعات، من بينها الأمن الخاص والنظافة والتعليم الأولي والقطاع الفلاحي.
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مختلف أجهزتها التنظيمية وهياكلها المحلية ومناضليها إلى التعبئة الواسعة لإنجاح هذه المحطة الاحتجاجية الوطنية والتعبير عن مطالب الشغيلة والدفاع عن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.







