عاد ملف تعميم الولوج إلى التعليم العالي وتقريب الخدمات الجامعية من الطلبة في الأقاليم البعيدة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما طالبت النائبة البرلمانية مليكة أخشخوش، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لإحداث نواة جامعية بإقليم الصويرة، بهدف تعزيز تكافؤ الفرص والحد من الهدر الجامعي.
وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهته النائبة إلى “عزالدين الميداوي” وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، استحضرت فيه مصادقة المجلس الحكومي مؤخراً على المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، والذي يروم إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يتيح تحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري وتعزيز التخصص الأكاديمي والرفع من نجاعة التكوين والبحث العلمي.
واعتبرت البرلمانية أن إقليم الصويرة لا يزال يعاني خصاصاً على مستوى العرض الجامعي، رغم اتساعه الجغرافي وطابعه القروي، وهو ما يضطر أعداداً كبيرة من الطلبة إلى متابعة دراستهم العليا خارج الإقليم، في مدن أخرى، بما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر ويؤدي في العديد من الحالات إلى الانقطاع عن الدراسة، خاصة في صفوف الطلبة المنحدرين من المناطق القروية والفتيات.
وأشارت أخشخوش إلى أن إحداث نواة جامعية بالإقليم من شأنه أن يساهم في تكريس العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، من خلال تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وتقليص الفوارق الترابية في الاستفادة من خدمات التكوين الجامعي.
كما أبرزت أن المشروع يمكن أن يشكل رافعة لتنمية الإقليم عبر تثمين مؤهلاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخلق دينامية علمية ومعرفية محلية تستجيب لحاجيات الشباب ومتطلبات التنمية الترابية.
وطالبت النائبة البرلمانية وزير التعليم العالي بتوضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوسيع العرض الجامعي بإقليم الصويرة، والعمل على إحداث نواة جامعية قادرة على استيعاب الطلبة، خصوصاً أبناء الوسط القروي، بما يحد من ظاهرة الهدر الجامعي ويعزز الإنصاف المجالي في الولوج إلى التكوين الجامعي.







