في ظل استمرار الإنكار الحكومي وتضارب الأرقام المتداولة حول تدبير ملف أضاحي العيد، ما تزال تداعيات هذا الملف تثير جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية، وسط حديث متصاعد عن انعكاسات مباشرة على أسعار اللحوم الحمراء، وتوقعات بارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ووفق مصادر مهنية في قطاع اللحوم، فإن أسعار بيع لحم الغنم مرشحة لتسجيل ارتفاع إضافي قد يدفع ثمن الكيلوغرام الواحد إلى ما يفوق 170 درهما.
وأضافت المصادر ذاتها أن أسعار الماشية عرفت، مباشرة بعد عيد الأضحى، قفزة وُصفت بـ”الصاروخية”، تراوحت ما بين 500 و1000 درهم في الرأس الواحد، هذا بعد أن صدم عدد من المغاربة باختفاء الأضاحي من عدد من الأسواق الأسبوعية.
كما أشارت إلى أن هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء خلال الأسابيع المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع الأسعار في المدى القريب.
وفي المقابل، قال وزير الفلاحة أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، في محاولة لتبرئة الحكومة ووزراته من فضيحة الأضاحي أن الإشكال الأساسي لم يعد مرتبطاً بوفرة الإنتاج، بل ببعض الاختلالات التي تطال مسارات التسويق والتوزيع، داعياً إلى مراجعة طريقة تنظيم تسويق المنتجات الفلاحية بالمغرب.
وأوضح الوزير، خلال جوابه على سؤال شفهي حول تدبير عملية تسويق الأضاحي خلال عيد الأضحى، أن برنامج إعادة تكوين القطيع الذي أطلق تحت التوجيهات الملكية، إضافة إلى التحسن المناخي الذي عرفه الموسم الفلاحي الحالي، أسهما في إعادة التوازن إلى القطيع الوطني بشكل ملحوظ.
وبخصوص ما تم تسجيله من اختلالات في العرض والطلب ببعض الأسواق، أوضح الوزير أنها حالات محدودة ارتبطت أساساً بالضغط الكبير خلال الأيام الأخيرة قبل العيد، إلى جانب بعض الصعوبات المرتبطة بحركية ونقل الماشية، مؤكداً أنها لا ترقى إلى مستوى الظاهرة العامة.
كما شدد البواري على ضرورة التعامل مع النقاش الدائر حول أسعار الأضاحي استناداً إلى المعطيات الشاملة للميدان، وعدم الاكتفاء ببعض الحالات المعزولة، معتبراً أن فهم الوضع يقتضي الإحاطة بكل عناصر السياق المرتبط بالسوق الوطني على حد قوله.







