دعا حزب فوكس اليميني في البرلمان الإسباني إلى زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز ميزانية الدفاع، خصوصاً في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن التطورات الدولية تفرض على مدريد تقوية قدراتها الدفاعية.
وخلال مناقشة برلمانية، رفض الحزب مقترحاً يدعو إلى تحويل جزء من الزيادة في ميزانية الدفاع نحو الاستثمار الاجتماعي، مؤكداً أن النقاش لا يتعلق فقط ببنود مالية، بل بـ“قدرة الدولة على حماية نفسها أو تحولها إلى دولة ضعيفة تعتمد على الآخرين”.
وقال النائب عن الحزب جاكوبو بيريث روباطو إن العالم “يشهد تصاعداً في التهديدات الأمنية”، مستشهداً بالحرب في أوكرانيا، والتوتر في الشرق الأوسط، وعدم الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي، إضافة إلى الهجمات السيبرانية والهجرة غير النظامية والتنافس الدولي المتصاعد.
وفي إشارة إلى الموقع الجغرافي لإسبانيا، شدد الحزب على حساسية وضعها الاستراتيجي، بالنظر إلى وجود سبتة ومليلية على الضفة الجنوبية للمتوسط، فضلاً عن ارتباطاتها في مضيق جبل طارق والواجهة الأطلسية.
كما أشار المتحدث باسم الحزب إلى أن المغرب “يرفع من وتيرة استثماراته العسكرية ويطور قدراته الدفاعية”، في سياق إقليمي يشهد تغيرات متسارعة.
ويرى فوكس أن الرد على هذه التحديات يجب أن يتم عبر “تعزيز القوات المسلحة، وتطوير الصناعة الدفاعية الوطنية، وتحديث التجهيزات العسكرية”، معتبراً أن “السيادة لا تُحمى بالشعارات بل بالوسائل والقدرات”.
في المقابل، شدد الحزب على ضرورة التزام إسبانيا بتعهداتها الدولية، مع إعطاء الأولوية ـ حسب تعبيره ـ لحماية مصالحها الاستراتيجية، خاصة في المناطق الحساسة مثل سبتة ومليلية المحتلتين.







