تتواصل مؤشرات الاحتقان داخل قطاع الصحة بمدينة القصر الكبير، في ظل انتقادات نقابية لما اعتبرته تراجعا في الخدمات الصحية واستنزافا للموارد البشرية، عقب قرارات همت نقل عدد من الأطر الصحية وإجراءات أخرى قالت إنها فاقمت الخصاص داخل المؤسسات الصحية، محذرة من انعكاسات ذلك على حق الساكنة في العلاج.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره لما وصفه بـ”التراجعات الخطيرة” التي يشهدها القطاع الصحي بالمدينة، معتبرا أن القرارات الأخيرة تعمق أزمة الموارد البشرية وتنعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري، أن المدينة، التي كانت تنتظر تعزيز مواردها البشرية وتجهيزاتها الصحية، شهدت في المقابل حرمان عدد من مهنيي الصحة من وجبات التغذية، إلى جانب تقليص خدمات قسم الأشعة، وتقليص عدد من أطر التخدير والإنعاش، وهو ما اعتبره مؤشرا على تعميق الخصاص الذي تعانيه المؤسسات الصحية.
كما انتقد ما وصفه بإرغام طبيبة على مزاولة عملها رغم توفرها على إعفاء طبي صادر عن اللجنة الصحية المختصة، مشيرا إلى تعرض عدد من الأطر الصحية لضغوط مهنية متزايدة، بما ينعكس على ظروف العمل داخل القطاع.
وأشار البيان إلى أن الاحتقان ازداد بعد توصل 14 إطارا صحيا بقرارات تقضي بتنقيلهم من مدينة القصر الكبير، معتبرا أن هذه القرارات اتخذت بشكل أحادي ودون مبررات واضحة أو إشعار مسبق، وأنها ستؤدي إلى إضعاف المنظومة الصحية المحلية وتعميق أزمة الخصاص في الموارد البشرية.
وطالبت النقابة الجهات المسؤولة بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات، والعمل على تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الصحية، وصون كرامة مهنيي الصحة وضمان حق ساكنة القصر الكبير في الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة، محملة الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، مع تأكيد احتفاظها بحقها في خوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الشغيلة الصحية وعن حق المواطنين في العلاج.







