عاد ملف الأوضاع الاجتماعية لعمال المجمع الشريف للفوسفاط إلى الواجهة، بعدما أثار قرار حذف الساعات الإضافية بمركز خريبكة موجة استياء داخل الأوساط النقابية، وسط تحذيرات من تداعياته على القدرة الشرائية للأجراء وعلى المناخ الاجتماعي داخل مواقع الإنتاج، مع تلويح بخوض أشكال احتجاجية في حال استمرار العمل بهذا الإجراء.
وفي هذا السياق، عبر فرع وادي زم للنقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه القاطع لما وصفه بالقرار “المفاجئ واللامسؤول”، معتبرا أنه يشكل تراجعا عن مكتسبات تاريخية للشغيلة ويمثل اعتداء مباشرا على استقرارها المادي والاجتماعي، فضلا عن كونه اتخذ بشكل أحادي ومن خارج آليات الحوار والتشاور.
واعتبر التنظيم النقابي أن حذف الساعات الإضافية لا يقتصر على كونه إجراء ماليا، بل ينعكس بشكل مباشر على أجور العمال وقدرتهم الشرائية في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة، متهما إدارة المجمع بتبني سياسة تقشف على حساب الأجراء، ومعتبرا أن القرار يتناقض مع الخطاب الذي ترفعه المؤسسة بشأن تثمين الرأسمال البشري والرفاه الاجتماعي.
كما حملت النقابة إدارة المجمع الشريف للفوسفاط بمركز خريبكة كامل المسؤولية عن أي توتر قد يترتب عن هذا القرار داخل مواقع العمل، داعية إلى التراجع الفوري عنه وتصحيح الوضع قبل تفاقم الاحتقان الاجتماعي.
وأكدت النقابة في المقابل أنها دخلت حالة استنفار داخل صفوفها، معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية والاحتجاجية التي يفرضها تطور الملف، من وقفات واعتصامات وغيرها من الخطوات التصعيدية، دفاعا عن ما تعتبره حقوقا ومكتسبات للشغيلة.







