تسود حالة من الاحتقان داخل المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، في ظل تصاعد شكاوى مهنيي الصحة بشأن ظروف الاشتغال، وسط تحذيرات من انعكاس عدد من الاختلالات التنظيمية واللوجستيكية على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرتفقين.
وتتحدث مصادر نقابية عن تفاقم الضغط المهني داخل المؤسسة الصحية بسبب استمرار الخصاص في الموارد البشرية، ونقص التجهيزات والوسائل التقنية، إلى جانب تأخر صرف عدد من المستحقات المالية، وهو ما تقول إنه أفرز مناخاً من التذمر والإحباط في صفوف الأطر الصحية، وزاد من صعوبة أداء مهامها اليومية.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بتطوان، في بيان استنكاري، عن قلقه مما وصفه بحالة الاحتقان غير المسبوقة التي يشهدها المستشفى الجهوي، معتبراً أن الأوضاع الحالية تعكس اختلالات تنظيمية وتدبيرية تؤثر على السير العادي للمؤسسة وعلى حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية في ظروف ملائمة.
وأشار البيان إلى استمرار الخصاص في الموارد البشرية، وضعف التجهيزات والوسائل اللوجستيكية، فضلاً عن تأخر صرف مستحقات مالية اعتبرها حقوقاً مكتسبة، وفي مقدمتها مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، مؤكداً أن استمرار هذه الوضعية يضاعف الضغط المهني على الأطر الصحية ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة.
كما سجل المكتب النقابي استمرار غياب طبيب مداوم بمصلحة حديثي الولادة والخدج، معتبراً أن هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بضمان الاستجابة للحالات الاستعجالية، إلى جانب استنكاره استمرار تكليف تقنيي نقل المرضى بمهام نقل الدم والتنقل بين المصالح، وهو ما اعتبره خروجاً عن الاختصاصات الأصلية لهذه الفئة وزيادة في الأعباء المهنية الملقاة على عاتقها.
وطالبت النقابة، في بيانها، بالتسوية الفورية لكافة المستحقات المالية العالقة دون أي انتقاص، والتعجيل بسد الخصاص في الموارد البشرية، وتوفير التجهيزات والوسائل التقنية واللوجستيكية الضرورية، ومعالجة مختلف الاختلالات التنظيمية والتقنية، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابة للاستجابة للمطالب التي ترفعها.
وأكد المكتب الإقليمي استعداده للانخراط في مختلف الأشكال النضالية التي يسمح بها القانون دفاعاً عن حقوق الممرضين وتقنيي الصحة، محملاً الجهات الوصية مسؤولية أي تصعيد قد تعرفه المؤسسة في حال استمرار ما وصفه بسياسة التجاهل والتسويف.







