قرر فاروق مهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالدائرة الانتخابية الرباط المحيط، نقل معركة التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية إلى مرحلة الاستئناف، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة الإدارية بالرباط برفض طلبه الرامي إلى إلغاء قرار اللجنة الإدارية القاضي بالتشطيب عليه.
وكشف مهداوي، في تدوينة نشرها عبر حسابه بموقع “فيسبوك”، أنه سيتقدم مطلع الأسبوع المقبل بطعن استئنافي ضد الحكم، معتبرا أن القضية لا تتعلق فقط بوضعيته الانتخابية، بل تثير، وفق تعبيره، إشكالات مرتبطة بضمانات التنافس السياسي وحق المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح أن ترشيحه بدائرة الرباط المحيط جاء بعد مسار داخلي داخل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قبل أن يتفاجأ، حسب روايته، بتحركات انتهت بقرار اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور، الصادر في 21 يونيو الماضي، والقاضي بالتشطيب على اسمه.
وأضاف أنه علم لأول مرة بوجود مساع للتشطيب عليه يوم 18 يونيو، أثناء تواجده بمدينة آسفي في إطار مهمة حقوقية، قبل أن تتأكد لديه تلك المعطيات في اليوم الموالي من خلال اتصالات واستفسارات توصل بها.
وأشار إلى أنه واجه صعوبة في الحصول على نسخة من قرار التشطيب، قبل أن يتقدم، بتاريخ 24 يونيو، بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط، التي أدرجت الملف في جلسة 25 يونيو ثم أجلته إلى 29 يونيو، لتنتهي إلى رفض طلبه الرامي إلى إلغاء القرار.
وانتقد مهداوي الأساس القانوني الذي استند إليه قرار اللجنة الإدارية، معتبرا أنها لم تكن، عند اتخاذه، تتوفر على معطيات أو وثائق إدارية كافية تتعلق بوضعيته الانتخابية أو محل إقامته، مضيفا أن بعض الوثائق التي أدلت بها الإدارة خلال أطوار النزاع أعدت، بحسب روايته، بعد صدور قرار التشطيب، وهو ما اعتبره دليلا على أن “القرار سبق مبرراته”.
كما قال إن الملف تضمن وثائق تخص أفرادا من أسرته، من بينها زوجته وابنته، معتبرا أن هذه المعطيات لا ترتبط مباشرة بموضوع النزاع الانتخابي، وتعكس، بحسب وصفه، حجم الاستهداف الذي يتعرض له.
وفي السياق نفسه، نفى مهداوي صحة المعطيات التي تفيد بمغادرته حي يعقوب المنصور منذ سنوات، مؤكدا أنه يتوفر على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية تحمل العنوان نفسه منذ سنة 2021، وأنه سبق أن ترشح في الانتخابات العامة لسنة 2021، ثم في الانتخابات الجزئية لسنة 2024، دون أن يثار أي نزاع بشأن محل إقامته أو تسجيله في اللوائح الانتخابية.
واعتبر مرشح فيدرالية اليسار أن قرار التشطيب لا يمكن فصله، وفق تقديره، عن مواقفه المرتبطة بالدفاع عن عدد من الملفات المحلية بمدينة الرباط، خاصة القضايا المرتبطة بحي المحيط، متهما جهات، دون أن يسميها، بالسعي إلى إبعاده عن المنافسة الانتخابية.
وختم مهداوي تدوينته بالتأكيد على مواصلة جميع المساطر القانونية المتاحة، معلنا عزمه استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، ومشددا على أن القضية، بحسب تعبيره، تتجاوز حالته الشخصية لتطرح أسئلة تتعلق بضمانات التنافس الديمقراطي، في انتظار الموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي من هذا الملف.







