صعّد التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين التربويين من لهجته تجاه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معلنا عن برنامج احتجاجي جديد يتضمن مقاطعة عدد من المهام الإدارية والمالية وتنظيم اعتصامات مركزية وجهوية، احتجاجا على ما وصفه باستمرار الوزارة في نهج “التسويف والتملص” من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشأن الملف المطلبي للفئة.
وأفاد التنسيق النقابي، في بيان إنذاري اطلع عليه نيشان، بأنه وقف خلال اجتماعه الأخير على ما اعتبره “تنكرا” من جانب الوزارة للاتفاقات المبرمة مع ممثلي المتصرفين التربويين، معبرا عن استغرابه من استمرار ما سماها بسياسة الالتفاف على الحقوق والمكتسبات عبر المراسلات والمذكرات الحكومية، عوض تفعيل ما تم الاتفاق عليه في إطار الحوار القطاعي.
واعتبر المصدر ذاته أن عددا من القرارات الصادرة عن الوزارة تفتقر إلى أي مبرر موضوعي أو تربوي، وتمثل، بحسب تعبيره، ضربا لاستقرار المؤسسات التعليمية وإمعانا في العبث بمصير ملايين التلاميذ وأسرهم.
وسجل التنسيق النقابي تأخر صرف التعويضات المرتبطة بالأعباء الإضافية المتفق بشأنها، فضلا عن استمرار عدد من الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية في تجميد معالجة هذا الملف، رغم التزامات الوزارة الوصية بحله. كما عبر عن رفضه للنسخة المتداولة من مشروع الدليل المسطري لتدبير مالية جمعية دعم مدرسة النجاح ومشروع مرسوم مؤسسات الريادة، معتبرا أن مضامينهما لا تستجيب لمطالب الفئة.
كما أعلن رفضه لما تضمنته بعض المراسلات الوزارية الأخيرة، وعلى رأسها المذكرة رقم 20/2460 المتعلقة بالإشهاد في المقاربات البيداغوجية، مؤكدا أن أي تقييم أو إشهاد للمتصرف التربوي ينبغي أن يمارسه مسؤولو الإدارة التربوية وفقا لما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة.
وانتقد التنسيق النقابي كذلك تأخر صدور مقرر تنظيم الموسم الدراسي 2026/2027، وما ترتب عن ذلك من تأخير في توقيع محاضر الخروج الخاصة بأطر الإدارة التربوية إلى نهاية شهر يوليوز مع فرض المداومة خلال شهر غشت، فضلا عن التأخر في الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالحراس العامين والنظار ومديري الدراسة ورؤساء الأشغال.
وتوقف البيان عند ما وصفه بتوقف الحوار القطاعي وعدم وفاء الوزارة بالتزاماتها المتعلقة بعدد من النقط العالقة، من بينها مراجعة ساعات العمل والتعويض عن الإطار وتدقيق المهام، إضافة إلى عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص معالجة ملفات ضحايا الترقيات لسنتي 2021 و2022 وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة المتصرفين التربويين المكلفين بمؤسسات الأخاديد.
وأمام ما اعتبره استمرارا للنهج “التسلطي” في التعاطي مع المطالب المشروعة للفئة، أعلن التنسيق النقابي الخماسي دعوة جميع المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى مقاطعة صرف ميزانية مشروع المؤسسة برسم الموسم الدراسي 2026/2027، وعدم مسك معطيات جمعية دعم مدرسة النجاح إلى حين اتخاذ الوزارة إجراءات عملية لتنفيذ التزاماتها.
كما قرر تجسيد اعتصام إنذاري جزئي أمام المقر المركزي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط يوم الجمعة 17 يوليوز الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحا، فضلا عن الدعوة إلى تنظيم اعتصامات بمقرات المديريات الإقليمية خلال يوم توقيع محاضر الدخول الخاصة بالموسم الدراسي 2026/2027.
وأكد التنسيق النقابي، في ختام بيانه، عزمه على الاستمرار في برنامجه النضالي إلى حين تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وفتح حوار جاد ومسؤول حول مختلف النقط العالقة بالملف المطلبي للمتصرفين التربويين، محذرا من أن تجاهل مطالب الفئة من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان داخل منظومة التربية والتكوين.







