لم تمض أسابيع على الشروع في اعتماد البوابة الرقمية متعددة الخدمات “Téléservices” الخاصة بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، حتى بدأت الصعوبات التقنية والتواصلية التي رافقت إطلاقها تثير تساؤلات داخل البرلمان، وسط شكاوى مهنيين من تعثر عدد من الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها مؤسسات تعليم السياقة في تدبير أنشطتها اليومية.
ودخلت هذه الإشكالات إلى قبة البرلمان من خلال سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى وزير النقل واللوجيستيك، بشأن الاختلالات التي صاحبت إطلاق المنصة الرقمية الجديدة، ومدى استعداد الوزارة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لمعالجتها قبل تعميم العمل بها.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن عددا من أرباب مؤسسات تعليم السياقة ومديريها ومدربيها واجهوا صعوبات في الولوج إلى المنصة، سواء على مستوى اسم المستخدم وكلمة المرور أو على مستوى الاستفادة من عدد من الخدمات الرقمية التي لم يتم تفعيلها بعد، من بينها إدراج الموارد البشرية وتسجيل المرشحين وتحيين معطيات المؤسسات وتدبير حظيرة المركبات، وهي خدمات ترتبط بشكل مباشر باستمرارية عمل مؤسسات تعليم السياقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراهن فيه “نارسا” على رقمنة الخدمات الموجهة للمهنيين، غير أن المرحلة الأولى من تنزيل المشروع أثارت انتقادات مهنية بشأن محدودية التواصل المؤسساتي المواكب له. فقد عبر عدد من المهنيين، خلال الفترة الماضية، عن حاجتهم إلى مواكبة تقنية وتكوينية أكبر، خاصة في ظل غياب أدلة استعمال مبسطة وكبسولات توضيحية وبرامج تكوينية كافية تساعد على الانتقال السلس نحو النظام الرقمي الجديد.
كما يرى فاعلون في القطاع أن نجاح هذا الورش لا يرتبط فقط بإطلاق المنصة، بل أيضا بمدى جاهزية مختلف خدماتها الرقمية وقدرتها على الاستجابة للحاجيات اليومية للمهنيين، فضلا عن توفير قنوات فعالة للدعم التقني والإنصات للملاحظات المسجلة خلال مرحلة التنزيل.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزير النقل واللوجيستيك بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لمعالجة الاختلالات التقنية التي تعرفها البوابة الرقمية متعددة الخدمات، والتدابير المقررة لضمان تفعيل جميع الخدمات الأساسية قبل تعميم العمل بها، إلى جانب إطلاق برنامج للمواكبة والتكوين وإحداث آليات فعالة للدعم التقني لفائدة مهنيي قطاع تعليم السياقة.







