أثارت مزاعم بوجود أضرار بيئية وصحية مرتبطة بنشاط وحدة صناعية لإنتاج الأسفلت بجماعة بوروس التابعة لإقليم الرحامنة مطالب برلمانية بفتح تحقيق للوقوف على حجم انعكاساتها على الساكنة والمحيط الطبيعي بالمنطقة، في ظل ما يثار بشأن تأثيرها على جودة الهواء والموارد المائية والمجال الفلاحي.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، دعت من خلاله إلى التدخل العاجل للتحقق من الأضرار المنسوبة إلى هذه الوحدة الصناعية الكائنة بدوار الحويوات والدواوير المجاورة التابعة لجماعة بوروس بقيادة سيدي بوعثمان.
وأوردت البرلمانية أن السكان يعيشون، وفق ما جاء في السؤال البرلماني، على وقع معاناة يومية بسبب الانبعاثات الغازية والأدخنة الكثيفة والروائح المنبعثة من نشاط الوحدة الصناعية، وما قد ينجم عنها من تداعيات صحية، خاصة على مستوى أمراض الجهاز التنفسي، فضلا عن ما تسببه من انزعاج للسكان المجاورين.
وأضافت أن المخاوف المطروحة لا تقتصر على تلوث الهواء، بل تمتد إلى احتمال تأثر الموارد المائية الجوفية التي يعتمد عليها سكان المنطقة للشرب ولسقي المزروعات وتوفير المياه للماشية، إلى جانب ما يمكن أن يلحق بالغطاء النباتي والأراضي الفلاحية المحيطة من أضرار بيئية.
كما أثارت البرلمانية تساؤلات بشأن مدى احترام الوحدة الصناعية للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لحماية البيئة، لاسيما تلك المتعلقة بدراسات تقييم الأثر البيئي بالنسبة للمشاريع ذات الانعكاسات المحتملة على محيطها الطبيعي.
وطالبت النائبة البرلمانية وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار البيئية والصحية التي تم الإبلاغ عنها، والتدخل لإنفاذ القانون واتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بحماية صحة المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي بالمنطقة.







