أثار ظهور المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على شاشة قناة «TV5 Monde» الفرنسية موجة من الغضب، عقب بث خريطة للمملكة المغربية مبتورة من الأقاليم الجنوبية طوال مقابلة خصصت لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا–المغرب، من دون اعتراض فوري أو مطالبة علنية بالتصحيح.

ووجهت انتقادات قاسية إلى أمينة بنخضرة وطاقمها المرافق وفريقها المكلف بالتواصل، بسبب ما وُصف بتراخ مؤسساتي غير مقبول في قضية تمس الوحدة الترابية للمملكة، حيث اعتبر منتقدو الواقعة، أن الصمت أمام خريطة مبتورة على قناة فرنسية واسعة الانتشار لا يمكن تقديمه باعتباره سهوا بسيطا، لاسيما أن الحوار تناول مشروعا استراتيجيا يحمل اسم المغرب ويضعه في صدارة مبادرة قارية كبرى.
وأكد منتقدو الواقعة أن المسؤولية كانت تفرض التنبيه الفوري على الهواء، ورفض استمرار الحوار إلى حين تصحيح الخريطة، ثم توجيه احتجاج واضح إلى إدارة القناة. أما مواصلة المقابلة وكأن شيئا لم يقع، فاعتُبرت سقطة تواصلية ثقيلة، تطرح شكوكا حول مستوى التحضير واليقظة داخل مؤسسة يفترض أنها تمثل مصالح المملكة في محافل دولية حساسة.
ويزيد الصمت المتواصل للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وأمينة بنخضرة من حدة الاستياء، في ظل غياب أي توضيح بشأن ظروف الواقعة أو الإجراءات المتخذة ضد القناة الفرنسية، وهو الصمت الذي يفتح الباب أمام اتهامات بالتقصير في الدفاع عن الثوابت الوطنية.







