تستأنف وزارة التربية الوطنية، يوم غد، جلسات الحوار القطاعي بعقد اجتماع للجنة التقنية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في محاولة لمواصلة مناقشة عدد من الملفات العالقة، يتقدمها ملف التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والمختصين التربويين والاجتماعيين، وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، إلى جانب الأطر المشتركة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرف سياسي خاص، بعدما دخلت حكومة عزيز أخنوش مرحلة تصريف الأعمال عقب اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة الحالية على الحسم في هذا الملف المالي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات التي ترجح ترحيله إلى الحكومة المقبلة.
ورغم إدراج التعويض التكميلي ضمن جدول أعمال اللجنة التقنية، فإن النقابات لا تخفي تخوفها من أن ينتهي الاجتماع دون قرارات عملية أو التزامات واضحة، خصوصًا وأن الملف ظل مطروحًا منذ أشهر دون الوصول إلى اتفاق نهائي بشأنه.
وكان الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية قد أكد، في لقاءات سابقة مع النقابات، أن ملف التعويض التكميلي لا يزال قيد الدراسة على المستوى المركزي، موضحًا أن اللجنة التقنية المكلفة به تواصل أشغالها من أجل بلورة تصور متكامل يراعي مبدأ الإنصاف بين مختلف الفئات المعنية، بما يضمن معالجة الاختلالات القائمة في منظومة التعويضات.
في المقابل، تشدد النقابات التعليمية على ضرورة التعجيل بالحسم في هذا الورش، معتبرة أن استمرار التأجيل يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الأعباء المهنية الملقاة على عاتق الأطر التربوية والإدارية.
وترى النقابات أن التعويض التكميلي يمثل أحد أبرز الالتزامات المنتظرة في إطار تنزيل مخرجات الحوار القطاعي، داعية الوزارة إلى تقديم تصور واضح وجدول زمني للتنفيذ بدل الاكتفاء بإحالة الملف على مزيد من الدراسة.
وفي حال لم يسفر اجتماع الغد عن تقدم ملموس، فإن ملف التعويض التكميلي قد ينضم إلى قائمة الملفات التي ستجد الحكومة المقبلة نفسها مطالبة بحسمها، في ظل ضيق هامش اتخاذ القرارات المالية الكبرى خلال مرحلة تصريف الأعمال، وما يفرضه ذلك من قيود على السلطة التنفيذية في الأسابيع الأخيرة من ولايتها.







