في قضية يُرتقب أن تكون لها تداعيات كبيرة، كشفت التحقيقات في قضية اختلاس مدير فرع بنكي في خريبكة لأكثر من 40 مليون درهم، عبر استهداف حسابات الزبناء بالوكالة البنكية التي يديرها، عن شبكة إجرامية متخصصة في غسيل الأموال وتزوير واستخدام وثائق مزيفة.
وفقًا لمصادر موثوقة، فإن التحقيقات التي أشرف عليها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بخريبكة، كشفت عن تورط عدة شخصيات على خلفية هاته القضية، بما في ذلك بعض الأسماء البارزة في المنطقة.
وفي الوقت الذي فرّ فيه مدير الوكالة البنكية، الصادر في حقه مذكرات بحث وتوقيف، اعتقلت السلطات الأمنية عددا من المشتبه فيهم الآخرين بتهمة تلقي الأموال المحولة من حسابات بنكية مخترقة وغسيلها، عبر استثمارها في مشاريع مختلفة، بما في ذلك القطاع العقاري.
وتشير المعطيات المتوفرة، الى أن هاته الاعتقالات والتوقيفات، جاءت عقب تحقيق استمر لأزيد من عام، حيث كشفت الأدلة عن وجود اتفاق مسبق بين مدير الفرع والمتورطين الآخرين في القضية.
وتعود فصول القضية الى منتصف عام 2022، حيث شهدت الوكالة البنكية أحداثاً تجاوزت حدود المعاملات المالية المعتادة، حيث عمد مديرها إلى استهداف فئة محددة من الزبائن، خاصةً منهم المنتمين الى “الجالية المغربية المقيمة بالخارج”، بعدما نجح في إقناعهم بتحويل مبالغ مالية مهمة إلى حساباتهم في الوكالة، بهدف تعزيز مستوى الأنشطة المصرفية وتحسين وضعه الإداري، أمام رؤسائه.
لكن المدير لم يكتف بذلك، بل تجاوزه نحو سحب مبالغ مالية ضخمة من حسابات هؤلاء الزبناء، بهدف استثمارها، قبل أن يتطور الأمر الى تبديدها في معاملات مشبوهة تهدف فقط إلى زيادة مكاسبه الشخصية.







